علَّة قصر الجمعة - : « ومنها أنّ الصلاة مع الإمام أتمّ وأكمل ، لعلمه وفقهه وعدله » الحديث « 1 » .
وفيه أيضا عن الرضا عليه السّلام في ما كتب للمأمون من محض الإسلام :
أنّه « لا صلاة خلف الفاجر ولا يقتدي إلَّا بأهل الولاية » « 2 » .
وفي التهذيب في الموثق عن سماعة ، قال : سألته عن رجل كان يصلَّي ، فخرج الإمام وقد صلَّى الرجل ركعة من صلاة الفريضة ، قال : « إن كان إماما عدلا فليصلّ ركعة أخرى وينصرف ويجعلها تطوّعا وليدخل مع الإمام في صلاته ، فإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلَّي مع الإمام » إلى أن قال : « فإنّ التقيّة واسعة » « 3 » .
وفي الكافي في باب ما يردّ منه الشهود عن الباقر عليه السّلام : « لو أن أربعة شهدوا على رجل بالزنا وفيهم ولد الزنا [ لحددتهم ] « 4 » جميعا ، لأنّه لا تجوز شهادته ولا يؤمّ الناس » « 5 » وفيها كبعض الأخبار السابقة شهادة على اتحاد حال الشهادة وإمامة الناس في الصلاة في اعتبار العدالة ، كما هو عند الفقهاء ، فمقتضى ذلك اعتبار العدالة .
لكن يعارضها ما تضمّن من المنع خلف الفاسق والمجاهر بالفسق « 6 » ، أمّا الثاني فظاهر ، وأمّا الأوّل فلأنّ الفاسق لا يطلق شرعا إلَّا على
هامش
« 1 » علل الشرائع : 265 ، عيون الأخبار 2 : 110 ، الوسائل 7 : 312 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 3 .
« 2 » عيون الأخبار 2 : 121 ، الوسائل 8 : 315 أبواب صلاة الجماعة ب 11 ح 5 .
« 3 » التهذيب 3 : 51 / 177 ، الوسائل 8 : 405 أبواب صلاة الجماعة ب 56 ح 2 .
« 4 » في النسخ : يحدّونهم ، وما أثبتناه من المصدر .
« 5 » الكافي 7 : 369 / 8 ، الوسائل 27 : 376 أبواب الشهادات ب 31 ح 4 .
« 6 » راجع ص : 226 .