لأنّ السفر لا يحرم إلَّا من جهة عدم التمكَّن من فعل هذه الجمعة ، وهو متمكَّن ، والجمعة التي حضر وقتها يجب فعلها على أيّ حال ، والسفر لا يصير منشأ لسقوطها كما هو ظاهر ، فنظر المستدل إنّما هو بالنسبة إلى الغالب ، لأنّه الذي يستلزم سفره الإخلال بالجمعة ، فتأمّل جدّا .
قوله : ويمكن أن يستدل . ( 4 : 60 ) .
( 1 ) سيجيء في مبحث حرمة البيع وقت النداء ما يظهر منه الإشكال في هذا الاستدلال .
قوله : واستلزام الحرج . ( 4 : 60 ) .
( 2 ) فيه ما فيه ، لأنّ تعلَّم الواجبات إن كان واجبا عليه ولا يمكن في السفر فلا شكّ في أنّه مؤاخذ معاقب بترك التعلَّم ، سواء قلنا بحرمة السفر أيضا أم لا ، والاشتغال يستلزم ترك السفر على أيّ تقدير ، والحرج ينافي التكليف ، فلا يكون حرج ، وإن كان فلا يكون واجبا بالنحو الذي ذكره ، وإن بنى على عدم منافاة الحرج لوجوب التعلَّم فلا اعتراض على القائل أيضا .
قوله : وبأنّه ليس في الكتاب والسنّة . ( 4 : 61 ) .
( 3 ) لا شكّ في ورود الأخبار الكثيرة بل المتواترة على وجوب طلب العلم والمعرفة على كلّ مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ووجوب التفقّه وإصابة السنّة ووجوب أخذ أعماله من أهل البيت ، وأن يكون جميع أعماله بدلالة وليّ اللَّه الذي هو الإمام المفترض الطاعة ، وأنّ العامل بغير بصيرة كالسائر بغير طريق لا يزيد كثرة السير إلَّا بعدا ، وأنّه لا عمل إلَّا بالفقه والمعرفة ، وأنّه كلّ ما يخرج عن غير بيت الأئمّة عليه السّلام فهو باطل ، وأنّ اللَّه والرسول صلَّى اللَّه عليه وآله والأئمّة عليه السّلام طاعتهم مفترضة ، والطاعة هي امتثال الأمر ،
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 221
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص٢٢١