تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فلا بدّ من معرفة أوامرهم حتى يتحقّق إطاعتهم ، وكذا في معصيتهم وغيرها . مع أنّ من أقرّ بنبي أو إمام علم يقينا أنّ لهما شرع ومنهج ودين وملَّة ، وأنّه لا بدّ من التشرّع بشرعهما والتدين بدينهما . وأيضا ضروريات الدين والمذهب من الوضوء والغسل والتيمّم والنجاسات ووجوب إزالتها وغيرها من الأحكام ، وكذا الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من الضروريات الواجبة من الكثرة بحيث لا تحصى ، وكذا المحرّمات وغيرها ، والضروري يعرفها كلّ من هو من أهل الدين والمذهب ، فبعد معرفة الوجوب والحرمة كيف تجوز المساهلة والمسامحة في معرفة الماهيات والشرائط والأحكام ؟ وبالجملة : أنواع أسباب وجوب التعلَّم والمعرفة لا حصر لها فضلا عن أشخاصها . والتمسّك بتيمّم عمّار وطهارة أهل قبا في غاية الغفلة والغرابة ، وأظهرنا شنائعها في الفوائد ونشير إلى شيء منها « 1 » ، إنّ أهل قبا أحدثوا في الدين وغيّروا حكم شرع خير المرسلين كما فعلوا في الوصية بدفنهم متوجّها إلى الرسول مع أنّ شرعهم كان غير ذلك « 2 » ، لكنّ اللَّه تعالى أمضى فعلهم ومدحهم بعد ما كانوا خائفين في أنّه تعالى يؤاخذهم ويعاقبهم في ما فعلوا . وأمّا تيمم عمّار فلا شكّ في أنّ العبادات كيفيات متلقّاة من الشرع توقيفية موقوفة عليه مسلَّم ذلك عند الشارح وشيخه رحمهما اللَّه وعند الكلّ بل الأطفال والجهّال أيضا ، لغاية وضوح دليله ، بل الجهال لا يرضون أن يفعلوا
هامش
« 1 » الخصال : 192 / 267 ، الوسائل 1 : 356 أبواب أحكام الخلوة ب 34 ح 6 . « 2 » الفوائد الحائرية : 423 - 424 .