الظهر .
قوله « 1 » : وحكى الشهيد في الذكرى أنّ الظاهر . ( 4 : 56 ) .
( 1 ) لو تمّ ما ذكره لزم أن تكون الجمعة واجبة على المسافرين أيضا بالوجوب التخييري بل العيني ، لما مرّ من أنّهم إذا حضروها لزمهم الدخول وزال رخصة عدم السعي ولزمهم الفرض الأوّل ، ولا يخفى أنّ المسافرين في الغالب أزيد من الخمسة والسبعة ، وفيهم من يصلح للاقتداء به ، فلو كانت واجبة عليهم لكانوا يلتزمونها في الأعصار والأمصار ، وكانوا كغير المسافرين ، مع أنّه خلاف الأخبار المتواترة وإجماع المسلمين بل وضروري الدين . فظهر الفرق بين محسوبية بعضهم من العدد ووجوب دخوله وبين الانعقاد من المسافرين .
مع أنّ المحسوبية من العدد أيضا محلّ نظر ، فإنّ وجوب الجمعة على المكلَّف غير انعقاد الجمعة به ، ولم يظهر من الأخبار أزيد من الأوّل .
وما ذكرناه جار في البعيد أيضا ، والإجماع الذي نقلوه [ إنّما هو ] « 2 » في احتسابه من العدد ، وهو الحجّة ، وأمّا الإجماع على انعقادها بمجموع البعيدين [ ف ] « 3 » لم ، يظهر إجماع على ذلك ، ولو ظهر لم يثبت ، مع أنّ الإجماع على الانعقاد أيضا ظنّي ، فلا بدّ من ملاحظة مقاومته لظاهر الأخبار ، فإنّ الظاهر منها أنّهم إذا حضروا الجمعة المنعقدة لزمهم الدخول ، لا أنّه ينعقد بهم ، فتأمل .
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « أ » .
« 2 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 3 » بدل ما بين المعقوفين في « ب » : إذ ، وفي « ج » و « د » و « و » : إذا ، غيّرناه لاستقامة العبارة .