ولا ظنّ شرعي ، لأنّ نقل الإجماع في موضع الخلاف الذي ليس بنادر محلّ الريبة فضلا عن أن يكون المعظم على خلافه .
وأمّا الخبر ، ففيه ما ذكره الشارح وما سنذكر .
والحسنة أيضا حجّة ، لانجبارها سندا ومتنا ، مع عدم الضرر من جهة الجملة الخبرية ولا تضمّن المستحبات ، لظهور الأولى في الوجوب ، وكون مداومة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في مخالف المستحب واختياره ما هو مرجوح بعيدا جدّا ، مع أنّه مرّ أنّه إذا ثبت خروج بعض الخبر عن الظاهر لا يستلزم ذلك خروج الكلّ ، فلاحظ . وكذا حكاية البدلية تؤيّد بل تدل ، كما حقّق في محلَّه .
قوله « 1 » : فلو وقعت الخطبة قبل الزوال . ( 4 : 36 ) .
( 1 ) لا يخفى أنّ الخصم يقول بجواز التقديم لا تحتّمه .
قوله : وكيف كان فهذه الرواية . ( 4 : 37 ) .
( 2 ) فيه إشارة إلى أنّ ما ذكره رحمه اللَّه من الاحتمال أيضا لا يخلو عن مرجوحية ، إلَّا أنّه كيف كان لا يكون في الرواية ظهور يصلح لمقاومة الآية والأخبار المعتبرة والأصول .
على أنّ الظاهر منها مداومة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ، فيدل على رجحان تامّ لو لم نقل بدلالتها على الوجوب ، لكونه فعله في مقام امتثال الأمر المطلق ، سيّما مع مداومته ، فتعارضها الآية والمعتبرة قطعا ، أمّا المعتبرة ففي غاية الوضوح ، وقد أشرنا في الجملة ، وأمّا الآية فلأنّ كون الشرط واردا مورد الغالب والمتعارف يقتضي كون صلاة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله بعد النداء كذلك ، كما
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « أ » .