هو ظاهر .
وتعضد الآية والمعتبرة أخبار أخر « 1 » والأصول ، وأنّ الظاهر أنّه لم يقل بالرجحان قبل الزوال أحد ، وإن بنى على المرجوحية ، ففيه ما عرفت أنّه لا معنى للقول باختيار الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله المرجوح دائما ، فتدبّر .
( لكن لا يخفى أنّ للرواية المذكورة قرائن كثيرة على إرادة ما ذكره الشارح ، منها : ما ذكره من دلالة هذه الرواية على كون صلاته حين ما يزاد الفيء قدر شراك ، وأنّ جبرئيل قال له : انزل لأجل الصلاة ، فيكون هذا القول أيضا منه ذلك الحين ، ومعلوم أنّ هذا القول منه بعد الزوال المذكور بلا فصل ، كما تنادي به العبارة ، فتعيّن أن يكون المراد الزوال الذي ذكره الشارح ، ولا محيص عنه ، ولا يمكن حمله [ على ] الزوال عن دائرة نصف النهار جزما .
مضافا إلى قرائن أخر ، منها : قوله عليه السّلام : « هي صلاة حتى ينزل الإمام » لأنّ الصلاة معلوم أنّها تفعل بعد دخول الوقت .
ومنها : ذكر هذا القول في هذا المقام .
ومنها : قوله : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي » المفيد للاستمرار وأنّ ذلك كان عادته ، ولو كان كذلك لاشتهر في العالمين اشتهار الشمس ، سيّما والجمعة ممّا تعمّ به البلوى تفعل حينئذ كلّ جمعة بمشهد عظيم من الناس على رؤوس الأشهاد ، مع أنّ الأخبار وفتاوى الأخيار وطريقة المسلمين في الأعصار والأمصار على خلاف ذلك ) « 2 » .
قوله : هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب . ( 4 : 37 ) .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 7 : 315 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 8 .
« 2 » ما بين القوسين ليس في « ا » .