تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قوله : والتأسي إنّما يجب في ما علم وجوبه . ( 4 : 41 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّه فعل في مقام بيان الواجب ، كما مرّ في وجوب الخطبة قائما ومطمئنا وغير ذلك ، مع أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » « 1 » وهذا يشمل الكلّ إلَّا ما ثبت استحبابه ، فتأمّل . قوله : لا يستلزم أن يكون من جميع الوجوه . ( 4 : 41 ) . ( 2 ) لا يخفى أنّ الظاهر كونها من جميع الوجوه ، لأنّ عند تعذّر الحقيقة يتعيّن أقرب المجازات ، إلَّا أن يكون وجه الشبه أمرا شائعا ظاهرا ينصرف إليه الذهن ، كما حقّقناه في موضعه .
قوله « 2 » : وإن كان العدد حاصلا . ( 4 : 42 ) . ( 3 ) لا يخفى أنّه كما يكون العدد شرطا كذلك الجماعة أيضا ، وربما كان كذلك وجود الإمام أيضا . قوله : لصدق الامتثال . ( 4 : 43 ) . ( 4 ) دعوى الصدق بعد اطَّلاعهم بحقيقة الحال فيه ما فيه ، لأنّهم اطَّلعوا على أنّ الذي فعلوه ما كان المأمور به على وجهه . وأمّا إطلاق قوله عليه السّلام فيخدشه ما هو من المسلَّمات عنده وعند غيره أنّه ينصرف إلى الأفراد الشائعة المتبادرة ، وانصراف الذهن إلى الجمعة أيضا في زمانه عليه السّلام مع عدم تمكَّن الشيعة منها غالبا لو لم نقل كلَّيا فيه ما فيه ، سيّما إلى صورة يكون الإمام من جملة العدد .
قوله : ولمانع أن يمنع تعلَّق النهي بالسابقة مع العلم بالسبق . ( 4 : 46 . )
هامش
« 1 » عوالي اللآلئ 1 : 197 / 8 ، سنن الدارقطني 1 : 346 / 10 ، سنن البيهقي 2 : 124 . « 2 » هذه التعليقة ليست في « ا » .