وفيه : أنّ ذلك مبني على القول بحجّية الاستصحاب ، وهو لا يقول بها .
ومع ذلك يمكن إثبات البطلان بأنّ مقتضى الأدلة أنّه لا بدّ في الجمعة من إمام يأتمّون به ، وصلاة الجمعة اسم لمجموع الأفعال والأبعاض ، ومقتضى ذلك أن يكون للمجموع إمام ، والمتبادر منه هو الإمام الذي يأتمّون به أوّلا ، فتأمّل ، إذ يمكن منع التبادر وكيف كان إذا كان إجماع يكفي .
وممّا ذكر ظهر وجه تقديم الجماعة من يتمّ بهم بل وجوبه ، كما ذكر العلَّامة في المنتهى .
وظهر أيضا ضعف الوجه الثاني الذي ذكره في التذكرة ، وأمّا الوجه الأوّل فإنّه يصحّ بالنظر إلى الوجوب العيني لا جواز الفعل ، فتأمّل جدّا .
وظهر أيضا ضعف ما ذكره من قوله : ولو لم يتفّق . إلَّا أن يكون إجماع على ما ذكره ولم يثبت ، فالأولى الإتيان بصلاة الظهر أيضا تحصيلا للبراءة .
قوله : وهي كالصريحة في عدم اعتبار حضور الإمام أو نائبه .
( 4 : 29 . )
( 1 ) قد مرّ الكلام في المقام في صدر مبحث الجمعة ، ويظهر منه التدافع في كلام الشارح ، فتأمّل .
قوله : وأصالة عدم اشتراط الموالاة . ( 4 : 29 ) .
( 2 ) وعلَّة الوجه الآخر أنّ المنقول إلينا خلاف ذلك ، والمتبادر من الخطبة أيضا الموالاة ، وعدم جريان الأصل في العبادات .