تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مضافا إلى أفهام الفقهاء الماهرين الخبيرين المعاصرين للمعصوم عليه السّلام ، أو قريبي العهد إليه ، وكون ذلك الطريقة المستمرّة بين الشيعة في الأعصار السابقة مع بسط يدهم في كثير من الأوقات بحيث ارتكبوا ما ينافي التقيّة أشدّ من صلاة الجمعة . مع الصحاح الصريحة في أنّ مع عدم إمام الجمعة يصلَّى أربعا جماعة ، وما ورد من الأمر الوارد مورد الحظر أو توهمه ، فيفيد الإذن والرخصة ، كما حقّق في محلَّه ، ويمكن الحمل على الوجوب على من لم يرد فيه الإذن ، أو لم يصل إليه ، أو كان قبل صدور الإذن العامّ منهم عليه السّلام . مع أنّا لم نجد ما يدل على عينية الوجوب حينئذ ، لأنّ ما استدل به عليها قد عرفت حاله ، خصوصا أنّه لم يذكر فيه الشروط أصلا ، وربما ذكر في بعضها بعض الشروط ، فالمقام لم يكن مقام ذكر كلّ الشروط بالبديهة ، ( ففي مثل هذا لا يكون عدم الذكر دليلا على العدم بلا شبهة ، فلم يتحقّق تعارض بالبديهة ) « 1 » فلا وجه لحمل ما دل على الاستحباب على الوجوب بوجه من الوجوه ، مع أنّ غالب الواجبات التخييرية ورد بلفظ الوجوب مطلقا وظهر التخيير فيه من القرينة ، وليست بأقوى ممّا في المقام ، فتدبّر . قوله : حكم شرعي . ( 4 : 26 ) . ( 1 ) فيه : أنّ الحكم بالصحة يتوقّف على الدليل ، فإن ثبت ، وإلَّا يبقى تحت عهدة التكليف ، وهو معنى البطلان . إلَّا أن يكون مراده أنّه دخل في الصلاة دخولا مشروعا وكانت الصلاة حينئذ صحيحة ، فالصحة مستصحبة حتى يظهر خلافها .
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « أ » .