في المباحث السابقة وسيجئ أيضا . ( وما رواه الشيخ في كالصحيح إلى حفص الذي ادعى في العدّة إجماع الشيعة على العمل برواية أمثاله « 1 » ، عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، قال : « ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين » « 2 » « 3 » .
قوله : ويبقى عموم القرآن خاليا عن المعارض . ( 4 : 26 ) .
( 1 ) هذا منه بناء على أنّ الأمر حقيقة في مطلق الوجوب أعمّ من العيني والتخييري وغير ذلك ، ولا يخلو من تأمّل ، فإنّ ظاهر القرآن الوجوب العيني لا الجواز الذي ادعيت .
مع أنّ معنى الاشتراط أنّه إذا لم يتحقّق الشرط لم يتحقّق المشروط ، فكيف مع عدم الشرط يسقط اعتباره ويبقى عموم وجوب المشروط بحاله ؟ مع أنّ ما دل على اشتراط الإذن أيضا مطلق وعامّ ، كما عرفت .
فالأولى ما ذكره أوّلا ، موافقا لما ذكره الشيخ رحمه اللَّه وغيره . « 4 » .
وتوجيهه : أنّ الأمر الذي يكون منصب الإمام عليه السّلام لا يلزم أن يباشره بنفسه المقدّسة ، بل له أن يباشره بنفسه وبنائبه الخاصّ ، فإنّ فعل النائب فعل المنوب عنه ، والنائب يجوز أن يكون خاصّا وأن يكون عامّا ، فإنّ الحكومة على الناس مع كونها من أشدّ خصائصه وأخصّ مناصبه كان مباشرته إيّاها بنوّابه إلَّا ما شذّ ، فإنّ جميع أقطار العالم بيد نوّابه إلَّا بلد
هامش
« 1 » عدّة الأصول 1 : 380 .
« 2 » التهذيب 3 : 248 / 679 ، الاستبصار 1 : 420 / 1618 ، الوسائل 7 : 307 أبواب صلاة الجمعة ب 3 ح 4 .
« 3 » ما بين القوسين ليس في « أ » .
« 4 » من هنا إلى نهاية هذه الحاشية يوجد فيه اختلاف كثير بين النسخ ، وما أثبتناه من « أ » و « و » .