تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فعله . مع أنّ العلَّامة وغيره بنوا على أنّ مراده الوجوب التخييري « 1 » ، أي الأعمّ من العيني والتخييري ، ولا شكّ في ذلك ، فإنّ الانعقاد لا يدل على العينية مطلقا ، لا مطابقة ولا تضمّنا ولا التزاما بالبديهة ، وما نقله بعد ذلك منه فلا بدّ من ملاحظة كتابه ، فإنّه رحمه اللَّه كثيرا نقل عن كتاب فلاحظنا الكتاب فوجدناه في غاية الظهور في خلاف ما فهمه ، كما أشرنا . قوله : وأنّ دعوى الإجماع فيها غير جيّدة ، كما اتفق لهم في كثير من المسائل . ( 4 : 24 ) . ( 1 ) هذا أيضا من الغفلات الصادرة منه وممّن تبعه ووافقه ، فإنّ الإجماع عندنا ليس إجماع الكلّ حتى يلزم من خروج بعض عدم تحقّقه ، بل عند العامّة أيضا لا يضرّ خروج بعض ، لأنّ الإجماع عندهم اتفاق أهل عصر . مع أنّ في خروج من ذكره والتمسّك بظواهر ما ذكره كلام يطول ذكره ، ومن أراد التحقيق فعليه بمطالعة رسالة المحققين في نفي الوجوب العيني ، مثل رسالة المحقّق جمال الملَّة والدين رحمه اللَّه وغيرها . مع أنّه ما لم يلاحظ ( مجموع كلام أبي الصلاح وغيره لم يفهم مرادهم ، ووجدنا الشارح رحمه اللَّه كثيرا » « 2 » ينقل عن المختلف والمنتهى كلاما من العلَّامة ، ووجدنا في الكتابين أنّه ليس كذلك ، بل ربما يدل كلامه على خلاف ما ذكره وادّعاه ، بل ضدّه ، ( هذا مضافا إلى ما عرفت في
هامش
« 1 » انظر المختلف 2 : 251 - 253 ، والمهذّب البارع 1 : 413 ، والتنقيح 1 : 231 ، وروض الجنان : 291 . « 2 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : مجموع الكلام لم يفهم حق المرام ، فإنّا وجدنا أنّه رحمه اللَّه ربما .