اشتراط الإمام أو نائبه في صلاة العيدين ، مع أنّهم يذكرون في صلاة العيدين أنّها متساوية لصلاة الجمعة في الشرائط ، واعترف الشارح رحمه اللَّه بذلك « 1 » ، كما ستعرف ، وادعوا على ذلك إجماعات متعدّدة ، كما سيجيء الإشارة إلى ذلك في الجملة في مبحثها ، وهذا ينادي بأنّ المفيد رحمه اللَّه في هذا الكتاب أيضا موافق للقوم ، مضافا إلى ما عرفت .
مع أنّ الفقهاء متفقون على أنّ القضاء منصب الإمام عليه السّلام ، والفقيه منصوب من قبله ، لمقبولة ابن حنظلة « 2 » ورواية أبي خديجة « 3 » ، ومع ذلك لا يذكرون في كتبهم الفقهية في مبحث القضاء هذا المعنى ، بل يقتصرون على صفات الفقيه ، وهذا لا يقتضي أنّ الفقهاء رحمه اللَّه لا يقولون بأنّ القضاء منصب الإمام وأنّ الفقيه منصوب منه ، وممّا ذكرنا ظهر حال ما ذكره عن أبي الصلاح والقاضي أبي الفتح .
قوله « 4 » : وهي صريحة في الاكتفاء - عند تعذّر الأمرين - بصلاة العدد المعيّن . ( 4 : 23 ) .
( 1 ) أسقط الشارح من كلامه أنّ شرط الجمعة الأذان والإقامة أيضا ، فإنّه رحمه اللَّه قال - بعد قوله : عند تعذّر الأمرين : وأذان وإقامة ، فلاحظ المختلف « 5 » ، فعلى هذا كيف يبقى لكلامه اعتداد ؟ فلا بدّ للشارح إمّا أن يقول باشتراط الأذان والإقامة أيضا ، أو يرفع اليد عن كلامه ، ولا معنى لما
هامش
« 1 » المدارك 4 : 93 .
« 2 » الكافي 1 : 67 / 10 ، الاحتجاج : 355 - 356 ، الوسائل 27 : 136 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 1 .
« 3 » التهذيب 6 : 303 / 846 ، الوسائل 27 : 139 أبواب صفات القاضي ب 11 ح 6 .
« 4 » هذه التعليقة ليست في « ا » .
« 5 » مختلف الشيعة 2 : 251 ، الكافي في الفقه : 151 .