قوله : قوله عليه السّلام : من ترك الجمعة . ( 4 : 8 ) .
( 1 ) فيه - مضافا إلى ما عرفت سابقا - : أنّ راوي هذه الرواية بعينه - [ و ] « 1 » هو ابن مسلم - روى اشتراط من يخطب ، كما ذكرت ، وقد عرفت الحال فيه ، وروى أيضا اشتراط الإمام وقاضيه وغيرهما ممّن سيذكر في بحث اشتراط السلطان أو من نصب ، وأنّ الصدوق أفتى بمضمونه ، والحديث صحيح ، والدلالة ظاهرة ، والقائل بمضمونه موجود ، مع أنّ الشارح يشترط وجود القائل بمضمون الحديث لكونه حجّة « 2 » ، وسيجئ تتمّة الكلام هنالك .
قوله : وليس فيها دلالة على اعتبار حضور الإمام . ( 4 : 8 ) .
( 2 ) لا يجب أن يكون فيها دلالة ، بل فاسد ، إذ لا دلالة فيها على شرط من الشروط المسلَّمة ، مع أنّه فرع مسلَّمية كون ما ذكره صلاة الجمعة ، وهو أوّل النزاع في موضوع الحكم لا نفس الحكم ، فتأمّل .
قوله : بل الظاهر من قوله عليه السّلام . ( 4 : 8 ) .
( 3 ) يظهر ممّا ذكره وأخبار كثيرة صحاح ومعتبرة ، مثل ما رواه الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام : « إذا كان قوم في قرية صلَّوا الجمعة أربع ركعات ، فإذا كان لهم من يخطب بهم جمّعوا » « 3 » .
وفي الموثق كالصحيح بابن بكير - بل الصحيح - عنه عليه السّلام : عن قوم في قرية ليس لهم من يجمّع بهم ، أيصلَّون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة .
« 2 » انظر المدارك 3 : 351 ، وراجع ص 144 .
« 3 » التهذيب 3 : 238 / 634 ، الاستبصار 1 : 420 / 1614 ، الوسائل 7 : 304 أبواب صلاة الجمعة ب 2 ح 6 .