تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والنصب . فإن قلت : قراءة الخطبتين شرط قطعا عند الكل ، وإنّما الكلام في ما زاد عليهما . قلت : قراءة أقلّ الواجب منهما أمر يتمكَّن منها الأطفال بالبديهة ، سيّما بعنوان التعليم والتلقين ، فما ظنّك بإمام الجماعة للقوم ؟ بل يحصل القطع للمتأمّل في هذه الأخبار أن ليس المراد مجرّد قراءة : « الحمد للَّه ، وصلَّى اللَّه على محمد وآله ، واتقوا اللَّه » . فإن قلت : لعلّ المراد التمكَّن من إنشاء الخطبة بنفسه أو أمثال ذلك . قلت : ليس ذلك من الشروط المجمع عليها التي اتفق على اعتبارها كل الفقهاء ، فإذا ادعى الشارح رحمه اللَّه وموافقوه ذلك ويستدلَّون بالإطلاقات على ثبوت دعواهم دون دعوى الفقهاء يتوجّه عليهم ما ذكرناه . مع أنّ ثبوت اشتراط النصب صار بحيث لم يتفق في كثير من الشروط تحقّق هذا المقدار من الأدلَّة من الأخبار والإجماعات والاعتبار والشواهد والآثار ، مثلا عدالة إمام الجمعة شرط عند هؤلاء بلا تأمّل ، ولم يرد فيها ما ورد في النصب من الأخبار والإجماعات والشواهد عشر معشاره ، كما لا يخفى على من له أدنى ملاحظة وتأمّل . قوله « 1 » : « فإن كان لهم من يخطب » . ( 4 : 8 ) . ( 1 ) لا شبهة في أنّ الظاهر ممن يخطب ليس ما ذكره الشارح رحمه اللَّه وقد مرّ وجهه .
قوله : في رسالته الشريفة . ( 4 : 8 ) .
هامش
« 1 » هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د » .