قال : « نعم إذا لم يخافوا » « 1 » .
وعن الباقر عليه السّلام : « فمن صلَّى بقوم يوم الجمعة في غير جماعة فليصلَّها أربعا » « 2 » فتأمّل .
وفي موثقة سماعة عن الصادق عليه السّلام : « فأمّا إذا لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلَّوا جماعة » « 3 » إلى غير ذلك :
أنّ إمام الجمعة غير إمام الجماعة ، وأنّه يعتبر فيه أمر زائد على ما يعتبر في إمام الجماعة ، والفقهاء يقولون : هذا الأمر الزائد هو الإذن والنصب ، والشارح يقول غيره ، فليس هو ذلك ، فإطلاق الآية والأخبار مقيّد بذلك الزائد على أيّ تقدير ، فكيف يمكن للشارح ومن وافقه أن يتمسك بإطلاقاتهما على عدم اشتراط الإذن والنصب ، مع أنّ تقييدها بالأمر الزائد مسلَّم عند الكلّ ثابت ( من الأدلة ) « 4 » بلا تأمّل ، وإنّما الكلام في أنّه ما ذا وكيف يثبت من الإطلاقات أنّ ذلك القيد المسلَّم الثابت ليس ما ذكره الفقهاء من جهة أنّ الآية والأخبار ( مطلقة أيضا ) « 5 » ؟ بل هو الذي يدّعيه الشارح وموافقوه من جهة أنّهما مطلقتان ؟ بل عرفت وستعرف أيضا أنّ الحق مع الفقهاء ، وأنّ الشرط الزائد الثابت على أيّ تقدير هو الإذن
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 15 / 55 ، الاستبصار 1 : 417 / 1599 ، الوسائل 7 : 327 أبواب صلاة الجمعة ب 12 ح 1 .
« 2 » تفسير العياشي 1 : 127 / 416 ، البرهان 1 : 231 / 5 ، المستدرك 6 : 15 أبواب صلاة الجمعة ب 6 ح 1 .
« 3 » الكافي 3 : 421 / 4 ، التهذيب 3 : 19 / 70 ، الوسائل 7 : 310 أبواب صلاة الجمعة ب 5 ح 3 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ا » .
« 5 » بدل ما بين القوسين في « ب » و « ج » و « د » : موافقة .