تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
على التوزيع ، وفيه ما فيه ، ومع ذلك مقتضى تعليله أنّ الالتفات إلى ما بين المغرب والمشرق أيضا موجب لبطلان الصلاة ، إلَّا أن يقول بأنّ ما بينهما قبلة مطلقا ، وفيه ما فيه ، ومرّ الكلام في بحث القبلة « 1 » . قوله : هذا كلَّه مع العمد . ( 3 : 462 ) . ( 1 ) مقتضى الأخبار أنّ الالتفات الفاحش يبطل الصلاة وإن كان سهوا ، وأما غير الفاحش وإن كان لا يبطل الصلاة إلَّا أنّه نهي عنه ، كما يظهر من صحيحة زرارة ، وصحيحة محمد بن مسلم أنّه سأل الباقر عليه السّلام عن الرجل يلتفت في الصلاة قال : « لا ، ولا ينقض أصابعه » « 2 » . نعم ورد في رواية عبد الملك عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الالتفات لا يقطع الصلاة ، وما أحبّ أن يفعل » « 3 » لكن لا يقاوم سندا ، مع أنّ الحسنة متضمّنة لتعليل ثابت ظاهر ، فهي أرجح من هذه الجهة أيضا ، كما أنّ في الرواية غير الصحيحة وهن آخر من جهة الحكم بعدم قاطعية الالتفات مطلقا ، ومع ذلك يمكن حمل « ما أحبّ » على المنع ، لأنّهم كثيرا مّا يستعملونه فيه . وكيف كان ، التفصيل الذي سيذكره مناسب لجعله في صورة عدم الفاحش ، وأنّه إن كان عمدا وأتى شيئا من الأفعال في هذه الحالة يبطل الصلاة إن كانت زيادته مبطلة للصلاة عمدا ، وإن لم تكن مبطلة عمدا لكن يجب فعله في الصلاة ولم يأت به مستقبل القبلة أتى به مستقبل القبلة ، وإلَّا
هامش
« 1 » راجع ج 2 : 324 - 328 . « 2 » الكافي 3 : 366 / 12 ، التهذيب 2 : 199 / 781 ، الوسائل 7 : 244 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 1 . « 3 » التهذيب 2 : 200 / 784 ، الوسائل 7 : 245 أبواب قواطع الصلاة ب 3 ح 5 .