النبي والتسليم .
وكذا يظهر من جميع ما ذكرنا الكلام في ما احتجّ به الشيخان على البناء في التيمم خاصّة ، مضافا إلى استبعاد الصحة في التيمّم دون المائية بالنظر إلى المقتضيات والموانع ، والسؤال وقع عن المتيمّم فأجاب بالبناء ، لأنّ البناء من خصائص التيمّم ، مع أنّه لو صحّ فيه لعله يصح فيها بطريق أولى ، على أنّه قيل : إنّ المراد من أحدث : أمطر « 1 » ، وفي القاموس :
الأحداث : أمطار أوّل السنة « 2 » ، وفي صدر الرواية ما يشعر بذلك ، فلاحظ وتأمّل .
مع أنّ كلمة الفاء في قوله : فأصاب الماء ، أيضا يشعر به ، لعدم الارتباط لو كان المراد الحديث المتعارف .
وفي الوافي أيضا صرّح بأنّ المراد ليس الحديث المتعارف ، لكن قال :
أحدث بالبناء على المفعول : أي سنح أمر من أمطار السماء وغيرها من أسباب وجدان الماء ، والكناية عن مثله بالحدث شائعة في كلامهم « 3 » ، انتهى .
قوله : لأنّ الإجماع لا تصادمه الرواية ، ولا بأس بالعمل بها . ( 3 : 459 ) .
( 1 ) وعلى هذا يتحقّق وهن في الرواية ، لأنّ حملها على خصوص صورة النسيان بعيد ، بل ربما لا يصح ، لأنّ صورة النسيان في الحدث من الفروض
هامش
« 1 » انظر روضة المتقين 1 : 279 .
« 2 » القاموس المحيط 1 : 170 .
« 3 » الوافي 6 : 563 .