تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وذكرنا ، سيّما رواية الحسن بن الجهم « 1 » التي هي أوفق بطريقة الإمامية ، على ما قال الصدوق ، وإجماع الشيعة على ما قال الشيخ ، وموافقة لغير واحد من الأخبار المتضمّنة لكون التشهّد سنّة « 2 » ، ولأجل كونه سنّة لا يضرّ الحدث قبله ، وحملها الشهيد رحمه اللَّه على التقيّة بسبب كون التشهّد الثاني غير واجب عند أبي حنيفة ، والثوري ، والأوزاعي ، وسعيد بن المسيّب ، والنخعي ، والزهري ، والعامة رووا ذلك عن علي عليه السّلام « 3 » ، ومعلوم إجماع الشيعة على وجوب هذا التشهّد أيضا ، وأخبارهم متظافرة « 4 » فيه ، ومن هذا يظهر قدح آخر . ويظهر من هذه الأخبار أيضا أنّ الحدث في الصلاة مبطل لها ، كما لا يخفى ، نعم هذه الصحيحة لا يظهر منها ، نعم يظهر أنّه من قبيل تلك الأخبار ، كما لا يخفى على من لاحظ المجموع ، فلاحظ . على أنّه نقل عن الصدوق أنّ تخلَّل الحدث في أثناء الصلاة غير ضارّ إذا وقع بعد الفراغ من أركان الصلاة « 5 » ، فهذا الحديث حجّة له لو كان ، لا حجّة المستدل ، لعدم تحقّق الإجماع المركَّب ، ورواية ابن الجهم مستند صاحب الفاخر ، فإنّه نقل عنه أنّ الحدث بعد الشهادتين لا يضرّ ، وهو ممّن قال بوجوب السلام « 6 » . وما الكلام بالنسبة إلى ما نقل عن الصدوق وصاحب الفاخر يظهر من التأمّل في ما ذكرناه وما مرّ في بحث التشهّد والصلاة على
هامش
« 1 » راجع ص 102 . « 2 » انظر الوسائل 6 : 401 أبواب التشهّد ب 7 . « 3 » الذكرى : 204 ، وانظر المجموع للنووي 3 : 462 . « 4 » في « ا » : متواترة . « 5 » حكاه عنه في الحبل المتين : 257 ، وانظر الفقيه 1 : 233 . « 6 » نقله في الذكرى : 206 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 127 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث