بظنون ضعيفة ، فكيف لا يكتفي في التبيّن بمثل هذا الظن الذي كاد أن يتاخم اليقين ؟ مع أنّ مانع الاكتفاء بالظنّ في الكل واحد ، كما أنّ المقتضي أيضا واحد ، فالتفكيك تعسّف بحث ، ولذا اتفق الفقهاء على ذلك .
وكون الأصل في العبادات وتحقّق ماهيتها عدم الزيادة في التكليف فاسد ، كما حقّق في محلَّه ، ولذا لا يعتمد عليه الشارح رحمه اللَّه أيضا في غالب المواضع ، ولم يستدل القائل بالصحة في المقام به ، ولا أحد ممّن تقدّم على الشارح في مثل المقام مطلقا ( فتأمّل جدّا ) « 1 » .
هذا على تقدير قطع النظر عن الإجماعات وكونها صحيحة حقّا ، وبعده لا مجال لما ذكره أصلا ، فتأمّل .
قوله : بصحيحة الفضيل بن يسار . ( 3 : 457 ) .
( 1 ) لكن يتوجه على المستدل أنّ المطلوب كان الحدث سهوا ، والرواية تدل على الصحة في الحدث عمدا وهو غير محلّ النزاع ، بل هو محلّ الإجماع ، وحمل الرواية على صورة الاضطرار - مع أنّ الظاهر منها عدم الوصول إلى حدّ الاضطرار ، لأنّ المعصوم لم يستفصل بل قال مطلقا ما قال - غير نافع أصلا ، لما عرفت من أنّه لا يخرجه من العمد ولا يدخله في النسيان ، وقياس النسيان على الاضطرار باطل قطعا ، هذا .
مع مخالفة الرواية لما ذكره الشارح رحمه اللَّه وذكرناه ، وللأخبار الدالة على أنّ الالتفات في الصلاة يبطل الصلاة « 2 » ، وهي صحيحة مفتى بها عند الأصحاب ( وللأخبار الدالة على أنّ استدبار القبلة وتقليب الوجه عنها مبطل
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » .
« 2 » الوسائل 7 : 244 أبواب قواطع الصلاة ب 3 .