وما ورد في بعض الأخبار من قوله : « ويسلَّم » بعد « السلام علينا » « 1 » فلا شبهة في أنّه ليس السلام المحلَّل ، لوقوعه خارجا عن الصلاة ، وأنّ المحلَّل هو : السلام علينا .
وبالجملة : المستفاد من تتبّع الأخبار أنّ السلام المحلَّل المخرج هو :
السلام علينا ، ولو ثبت إجماع على كون : السلام عليكم ، أيضا يصير محلَّلا فلا شبهة في أنّه خلاف ما يظهر من تتّبع الأحاديث ، والمستفاد منها كون التسليم اسما للخارج الذي لا يحلَّل ، لو تمّ ما ذكره .
مع أنّ رواية أبي بصير نصّ في فساد ما ذكره ، حيث أتى بكلمة الحصر ولفظ التسليم ، وجعله أعمّ من : السلام على النبي ، و : السلام علينا ، من دون ذكر : السلام عليكم ، بل وصرّح بانقطاع الصلاة ب : السلام علينا ، وأنّ : السلام عليكم ، لا دخل له في التحليل ، بل هو إذن « 2 » الامام للمأموم والمأموم للآخر ، وتسليم بعضهم على بعض ، ولذا لم يذكر للمنفرد أنّه يقول : السلام عليكم ، بل اكتفى له ب : السلام علينا .
ومثلها موثقة يونس بن يعقوب المتقدّمة « 3 » وغيرها من الأخبار ، وسندها أحسن من الرواية التي ذكرها ، في أنّه عليه السّلام قال : « ويسلَّم » بعد :
السلام علينا ، ويمكن حملها على المأموم ، ( أو الإمام « 4 » ، أو أنّه عليه السّلام ذكر ذلك جريا على العادة المتعارفة بينهم الناشئة من العامّة من أنّ السلام هو :
السلام عليكم ، فقط ، لا : السلام علينا ، وهذا هو الأظهر ، لأنّه ورد في غير
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 99 / 373 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهّد ب 3 ح 2 .
« 2 » في « أ » و « و » : أذان .
« 3 » في المدارك 3 : 430 .
« 4 » ما بين القوسين ليس في « ج » .