واحد من الأخبار أنّ الإمام يسلَّم واحدة ، والمنفرد كذلك ، والمأموم تسليمتين « 1 » ، فتأمّل جدّا .
قوله : ثمّ يقال : ويسلَّم . ( 3 : 437 ) .
( 1 ) في صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق عليه السّلام : في الرجل نسي أن يجلس في الركعتين الأوّلتين - إلى أن قال - : « فليتمّ الصلاة حتى إذا فرغ فليسلَّم ، وليسجد سجدتي السهو » « 2 » .
وعن الحسين بن أبي العلاء عنه عليه السّلام ، في الرجل يصلَّي الركعتين - إلى أن قال - : « وليتمّ صلاة ثمّ يسلَّم وليسجد سجدتي السهو » « 3 » ، إلى غير ذلك ، وهذه تدل على وجوب السلام ، وظاهرها خروجه عن الصلاة ، كما قال به جمع « 4 » ، وقال المرتضى : لم أجد لأصحابنا فيه - أي الخروج أو الدخول - نصّا ، ويقوى عندي أنّها من الصّلاة « 5 » ، انتهى .
لكن يظهر من غير واحد من الأخبار أنّها داخلة ، فلا بدّ من توجيه أحد الطرفين ، أو البناء على أنّ السلام المخرج داخل ، والمعهود إن وقع بعد : السلام علينا ، كما هو المعهود المتعارف يكون خارجا ، وإنّ هذا صار منشأ لتوهّم الخروج أو الاستحباب ، وإلَّا فالسلام المخرج لازم على أيّ حال ، لأن تحليلها التسليم ، كما مرّ ، فتأمّل جدّا .
قوله : وقد ثبت كونه قاطعا للصلاة . ( 3 : 437 ) .
هامش
« 1 » الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 .
« 2 » التهذيب 2 : 158 / 618 ، الوسائل 6 : 402 أبواب التشهّد ب 7 ح 3 .
« 3 » التهذيب 2 : 159 / 623 ، الوسائل 6 : 403 أبواب التشهّد ب 7 ح 5 .
« 4 » منهم الشهيد في القواعد والفوائد 2 : 306 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 152 ، وانظر الحبل المتين : 254 .
« 5 » الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 195 .