تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الجميع ، مع أنّهم في الأولى كيف تعرّضوا لحكم ما إذا وقع العبادة أو شيء منها على ذلك الوجه ؟ ولم يتعرّضوا لحكم ما إذا لم يقع ؟ وفي الثانية جعلوا أمرهم بالعكس ؟ فهذا أيضا تحكَّم آخر . ثمّ لا يخفى أنّ اقتصار الشارح رحمه اللَّه على هذه الأدلة لا وجه له ، لأنّ أدلة الموجبين كثيرة . منها : ما سنذكره في المسألة الآتية . ومنها : ما ذكرناه في صدر المسألة . ومن أدلتهم الاستصحاب ، وهو كونهم في الصلاة وحرمة منافياتها عليهم حتى يثبت خلافه . ومنها : استصحاب اشتغال ذمّتهم حتى يثبت المخرج . ومنها : ورود الأمر بالتسليم في أخبار كثيرة ، منها صحيحة « 1 » ، والأمر حقيقة في الوجوب . ومنها : أنّه ورد بلفظ الإجزاء الظاهر في أقلّ الواجب ، مثل صحيحة عبد الحميد بن عواض عن الصادق عليه السّلام : « إن كنت تؤمّ قوما أجزأك تسليمة » ، الحديث « 2 » . ومنها : ورود النهي عن تركه ، مثل ما في رواية أبي بصير عنه عليه السّلام : « لا تدع التسليم على يمينك » الحديث « 3 » . فلاحظ وتأمّل . ويشهد عليه موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام : سأله عن التسليم ما هو ؟ قال : « إذن » « 4 » وظاهره أنّه لا إذن قبل التسليم ، لأنّه لولا التسليم لا يكون إذن .
هامش
« 1 » راجع ص 109 . « 2 » التهذيب 2 : 92 / 345 ، الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 ح 3 . « 3 » التهذيب 2 : 93 / 349 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8 . « 4 » التهذيب 2 : 317 / 1296 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 7 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 113 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث