الجميع ، مع أنّهم في الأولى كيف تعرّضوا لحكم ما إذا وقع العبادة أو شيء منها على ذلك الوجه ؟ ولم يتعرّضوا لحكم ما إذا لم يقع ؟ وفي الثانية جعلوا أمرهم بالعكس ؟ فهذا أيضا تحكَّم آخر .
ثمّ لا يخفى أنّ اقتصار الشارح رحمه اللَّه على هذه الأدلة لا وجه له ، لأنّ أدلة الموجبين كثيرة .
منها : ما سنذكره في المسألة الآتية .
ومنها : ما ذكرناه في صدر المسألة .
ومن أدلتهم الاستصحاب ، وهو كونهم في الصلاة وحرمة منافياتها عليهم حتى يثبت خلافه .
ومنها : استصحاب اشتغال ذمّتهم حتى يثبت المخرج .
ومنها : ورود الأمر بالتسليم في أخبار كثيرة ، منها صحيحة « 1 » ، والأمر حقيقة في الوجوب .
ومنها : أنّه ورد بلفظ الإجزاء الظاهر في أقلّ الواجب ، مثل صحيحة عبد الحميد بن عواض عن الصادق عليه السّلام : « إن كنت تؤمّ قوما أجزأك تسليمة » ، الحديث « 2 » .
ومنها : ورود النهي عن تركه ، مثل ما في رواية أبي بصير عنه عليه السّلام :
« لا تدع التسليم على يمينك » الحديث « 3 » . فلاحظ وتأمّل .
ويشهد عليه موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام : سأله عن التسليم ما هو ؟
قال : « إذن » « 4 » وظاهره أنّه لا إذن قبل التسليم ، لأنّه لولا التسليم لا يكون إذن .
هامش
« 1 » راجع ص 109 .
« 2 » التهذيب 2 : 92 / 345 ، الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 ح 3 .
« 3 » التهذيب 2 : 93 / 349 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8 .
« 4 » التهذيب 2 : 317 / 1296 ، الوسائل 6 : 416 أبواب التسليم ب 1 ح 7 .