أجبنا عمّا ذكره في كلا الشقّين .
قوله : « وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فقد انصرفت » . ( 3 : 435 ) .
( 1 ) مفهومه أنّه إن لم يقل : السلام علينا ، كان داخلا في الصلاة ، وظاهر هذا حرمة المنافيات عليه ، فيكون ظاهره منافيا للقول باستحباب التسليم ، ودليلا على وجوب السلام للخروج عن الصلاة وتحقّق التحليل ، وشاهدا على أنّ المراد من الانصراف في صحيحة محمد بن مسلم « 1 » وما وافقها « 2 » هو التسليم ، وأنّ التحليل منحصر في التسليم ، كما مرّ .
قوله : « فإذا قلت ذلك . » ( 3 : 436 ) .
( 2 ) أيضا يدل على وجوب التسليم ، بالتقريب الذي تقدّم .
قوله : وتحليلها التسليم . ( 3 : 436 ) .
( 3 ) المراد من التسليم في قوله : « وتحليلها التسليم » هو : السلام عليكم ، ولما كان ظاهر الرواية الحصر - كما عرفت ، وبناء القوم أيضا عليه ، خصوصا المشهور منهم - لزم كون : السلام علينا ، غير مخرج ، ولمّا ثبت من الأخبار كونه أيضا مخرجا ثبت كون التسليم هنا بالمعنى الأعمّ .
وعلى تقدير القول بعدم الحصر نقول : لا وجه للتعرض لخصوص :
السلام عليكم ، مع أنّ المتعارف بين العامّة والخاصّة تقديم : السلام علينا ، بحيث لا تأمّل فيه ، وكذا مداومتهم في القول ، ولأجل ذلك ورد في الأخبار اشتراط الخروج : السلام علينا ، فالمناسب التعرّض لذكر : السلام علينا ، بل اللازم ذلك ، ولذا ورد في الأخبار كذلك .
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 101 / 379 ، الوسائل 6 : 397 . أبواب التشهّد ب 4 ح 4 .
« 2 » راجع ص 96 - 98 .