( 1 ) إن أراد القاطعية بعنوان الفساد فلا نسلَّم الثبوت ، بل الثابت خلافه بلا تأمّل . وإن أراد بعنوان الصحة والخروج عن الصلاة الصحيح فهو أحد الأقوال والمذهب الحق ، فلا وقع لهذا الاعتراض في هذا المقام . وإن أراد أنّه ينافي الاحتياط فهو فاسد بالبديهة ، لأنّ ما ذكره صحيح باتفاق العلماء واتفاق الأخبار ، ولم يظهر من خبر فساده ، ولم نجد قائلا به أصلا ، فإنّ القائل بأنّ الخروج يتحقّق ب : السلام عليكم ، خاصّة يقول بصحة هذه الصورة قطعا ، وأدائها شرعا .
وإن كان إشكالها مبنيا على القول بوجوب نيّة الوجه أو الخروج فلا وجه لما علَّل به من قوله : وقد ثبت . ، ومع ذلك يكون الاحتياط منحصرا في ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه بلا شبهة ، وقصد الوجه والخروج في مقام الاحتياط إمّا معفوّ عنه ، أو يكفي قصد الترديد ، أو قصد الخروج عن الشبهات مهما أمكن ، وإلَّا لم يتحقّق احتياط أصلا بناء على ما ذكر ، مع أنّ الاحتياط أحسن عند الكلّ بلا شبهة ، ومدار الشارح وجميع المحقّقين على ذلك .
قوله : وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل . ( 3 : 437 ) .
( 2 ) في دلالة عبارتهما على الوجوب فتأمّل .
قوله : وروى ابن بابويه في الصحيح . ( 3 : 441 )
( 3 ) في الاستدلال بها نظر ظاهر ، بل بغيرها أيضا ، بعد ما قال : إنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرائض .
ثم الظاهر من الرواية المذكورة كون الأولى تكبيرة الافتتاح ، ومن الفقه الرضوي كون الأخيرة تكبيرة الافتتاح « 1 » ، ولذا قال بعض الأصحاب :
هامش
« 1 » فقه الرضا ( عليه السّلام ) : 105 .