تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
خارج عن المكلَّف به ، ففعلها حرام إن كان من تقصير المكلَّف ، فلو كان نسيانا لا يكون حراما ، وكذا جهلا عند الشارح في كلّ موضع ، وعند المشهور في مواضع مخصوصة ، منها الإتمام في موضع القصر ومعلوم أنّ حال الساهي ( والمتعمّد ) « 1 » في المسألتين واحد ، فلا وجه للفرق . والبناء على التمام من أول الصلاة سواء كان تعمّدا أو جهلا أو نسيانا إن كان مبطلا يكون كذلك في المسألتين . مع أنّ الشارح رحمه اللَّه يتأمّل في فساد العبادة بمخالفة النيّة للواقع إذا كانت مشتملة على قصد القربة والتعيين « 2 » . فالعذر لا ينفع الشارح ولا غيره ، لأنّهم يقولون بالبطلان عمدا وسهوا أو عمدا في مسألة المسافر ، وأمّا جهلا فيحكمون بالصحة البتّة ، وفي المسألة الثانية يحكمون بالصحة مطلقا ، مع أنّهم يقولون بعدم معذورية الجاهل في هذه المسألة أيضا ، بخلاف المسألة الأولى ، فالمراد في المسألة الأولى المتعمّد أو الناسي مطلقا أو في الوقت . وكيف كان ، كلامهم مطلق غير مختص بما ذكره ، وكذا كلامهم في الثانية مطلق ، وتخصيص كلامهم - في الأولى بما ذكره وفي الثانية بما إذا لم يقع شيء من صلاته ولو كان جزءا من التشهّد أو الصلاة على النبي وآله بنيّة غير مطابقة للواقع ، ووقع الجميع بنيّة مطابقة له إلَّا أنّه تجدّد النيّة بعد الفراغ من جميع الواجبات - تحكَّم فاسد البتّة . مضافا إلى أنّهم في صدد بيان حكم المسألة في الأولى والثانية ، فلا وجه لعدم التعرّض إلى بعض صورها ، مع أنّ عادتهم بيان حكم
هامش
« 1 » ما بين القوسين ليس في « ب » و « ج » و « د » . « 2 » انظر المدارك 1 : 189 ، 194 .