تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لا يقول بوجوب وجود القائل بمضمون الحديث في حجيّته ، فتأمّل . قوله « 1 » : فإنّ الأفعال تشمل الواجب والمندوب . ( 3 : 433 ) . ( 1 ) لا يخفى فساده ، لأنّ قوله عليه السّلام : « فإنّ آخر الصلاة التسليم » تعليل لأمره بإتمام الصلاة ، بأن يتشهّد ويصلَّي على النبي وآله ويسلَّم ، ولا شكّ في وجوب التشهّد والصلاة عليه وعلى آله ، والمستحب كيف يصير علَّة للواجب ؟ بل يصير [ علَّته ] « 2 » عدم الإتيان بالتشهّد والصلاتين . وفيه ما فيه . مع أنّ المتبادر من أوّل الشيء ووسطه وآخره جزؤه الذي لا يتحقّق إلَّا به جزما ، مثلا : المتبادر من آخر الوضوء على الإطلاق ليس إلَّا مسح الرجل لا الدعاء أو عقيبه . قوله : إذ الظاهر من مذهب القائل بالاستحباب . ( 3 : 434 ) . ( 2 ) ومقتضى أدلته أيضا ، فلو لم يكن قائلا بمضمونها لكان قوله قولا من غير دليل ، بل ومخالفا لجميع الأدلة ، وتكون الأدلة الدالة على وجوبه والدالة على استحبابه بأجمعها حجّة عليه ، مع أنّه على القول بالاستحباب لا وجه للقول بخلاف ذلك ، كما نبّهنا عليه في ما سبق ، فتأمّل . قوله : ويمكن أن يقال . ( 3 : 434 ) . ( 3 ) فيه : أنّ ما ذكره لا نفع فيه أصلا ، لأنّه كثيرا مّا يقول بأنّ النهي تعلَّق بأمر خارج عن الصلاة ، فلا يقتضي بطلانها ، منه ما عرفت في بحث الوضوء ثلاثا ثلاثا « 3 » . وحال هذا حال من زاد ركعة بعد التشهّد والتسليم معا ، فإنّه بعد التسليم برأت ذمّته وخرج عن عهدة التكليف ، والزيادة أمر
هامش
« 1 » هذه الحاشية ليست في « أ » . « 2 » في النسخ : علَّة ، والظاهر ما أثبتناه . « 3 » انظر المدارك 1 : 234 و 2 : 203 و 3 : 373 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 111 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث