تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
أن تكون الصلاة صلاة وهو محلَّلها لا أن [ لا ] « 1 » تكون الصلاة صلاة بل تكون لغوا محضا ، بل حراما موجبا لدخول النار ، ولا شكّ في أنّ المراد من الصلاة هنا الصلاة الصحيحة ، وإن قلنا بأنّ الصلاة اسم للأعمّ ، لأنّ الصحيحة هي التي تحتاج إلى محلَّل ومحرّم ومفتاح . وقوله : فلا بدّ من تأويل . فيه : أنّه أيضا من المسلَّمات أنّه إذا تعذّر الحقيقة فعلى أقرب المجازات ، وجميع ما قرّر هو الأقرب ، وعندكم أنّ المحلَّل على سبيل الوجوب هو التشهّد والصلاة بحسب المقرّر الشرعي . مع أنّ التحليل على سبيل الاستحباب لا معنى له ، كما عرفت من أنّ التحليل رفع الحرمة ، لأنّ الحلّ في مقابل الحرام ، ولا حرمة عندكم بعد التشهّد والصلاة ، ولو بقي حرمة فلا معنى لجعل التسليم مستحبا لإزالتها ، وأنّه لو لم يسلَّم يرتفع الحرمة من غير محلَّل . سلَّمنا لكنّ المحلَّل على سبيل الوجوب أقرب إلى كونه محلَّلا من المحلَّل على سبيل الاستحباب . ثم لا يخفى أنّه ممّا يدل على وجوب التسليم - مضافا إلى ما ذكره الشارح رحمه اللَّه وما ذكرنا وأشرنا إليه من الأخبار المتواترة - وما ورد عنهم عليه السّلام أنّ علَّة وجوب التسليم في الصلاة كذا وكذا « 2 » ، فلاحظ ، وما ورد من النهي عن الترك « 3 » ، وما ورد من إجزاء تسليمة واحدة « 4 » ، إلى غير ذلك ممّا ستعرف . ويدل أيضا الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « إذا نسي الرجل أن يسلَّم فإذا ولَّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى
هامش
« 1 » ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المعنى . « 2 » الوسائل 6 : 415 أبواب التسليم ب 1 . « 3 » التهذيب 2 : 93 / 349 ، الوسائل 6 : 421 أبواب التسليم ب 2 ح 8 . « 4 » التهذيب 2 : 92 / 345 ، الوسائل 6 : 419 أبواب التسليم ب 2 ح 3 .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 109 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث