الصلاة » « 1 » ونقل في الذكرى عن صاحب الفاخر أنّ الحدث بعد الشهادتين لا يضرّ ، مع أنّه من القائلين بوجوب التسليم « 2 » ، ومستنده هذه الأخبار ، مع بعض الأخبار الواردة في أنّ من أحدث قبل التشهّد لا يعيد الصلاة ، بل يتوضّأ ويتشهّد « 3 » ، وسينقل الشارح رحمه اللَّه هذه الرواية في بحث تخلَّل الحدث في الصلاة « 4 » ، وسيجئ تمام التحقيق هناك .
ولا يبعد أن يكون أمثال هذه الروايات واردة على التقيّة ، فإنّ أبا حنيفة جعل الحدث محلَّلا للصلاة مخرجا عنها ، كالتسليم « 5 » .
قوله : فيحدث قبل أن يسلَّم . ( 3 : 431 ) .
( 1 ) سيجيء عن الشارح رحمه اللَّه في شرح قول المصنّف الآتي ، أنّ المعهود من التسليم عند الخاصّة والعامّة هو السلام عليكم ، وأنّ الخروج عن الصلاة يتحقّق ب : السلام علينا ، وأنّ المعروف عدّ : السلام علينا ، من التشهّد « 6 » ، فلا وجه لاستدلاله بهذه الأخبار على وجوب مطلق السلام ، وسيجئ تمام التحقيق .
مضافا إلى أنّ الاستدلال يتوقّف على القول بكون السلام جزءا ، وصاحب البشرى قائل بالوجوب والخروج « 7 » ، ووافقه غيره من المتأخّرين « 8 » .
ومع ذلك موقوف على كون تخلَّل الحدث بين أيّ جزء من أجزاء
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 354 / 1467 ، الوسائل 7 : 234 أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 6 .
« 2 » الذكرى : 206 .
« 3 » الوسائل 6 : 410 أبواب التشهّد ب 13 .
« 4 » المدارك 3 : 458 .
« 5 » انظر بدائع الصنائع 1 : 194 ، والمحلَّى 3 : 276 .
« 6 » انظر المدارك 3 : 434 - 437 .
« 7 » حكاه عنه في الذكرى : 208 .
« 8 » انظر المفاتيح 1 : 152 .