تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لا غير ، فتأمّل . وممّا يشهد على ما ذكرنا أنّ محمد بن مسلم سأل المعصوم عليه السّلام - بعد ما قاله - إنّ التحيات . كيف حالها ؟ فأجاب بأنّها « لطف من الدعاء يلطف العبد ربّه » « 1 » فلو كان فهم عدم وجوب التسليم أيضا لكان هو أولى بالسؤال بأنّ الناس لم يسلَّمون ويلتزمون التسليم ؟ لأنّ التزامهم به أشدّ ، واحتمال الوجوب فيه آكد ، فتأمّل . قوله « 2 » : وفي الصحيح عن الفضيل وزرارة . ( 3 : 430 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ هذه الصحيحة من الفضلاء ظاهرة في وجوب التسليم ، فإن الإجزاء ظاهر في أقلّ الواجب ، كما اعترف به الشارح رحمه اللَّه واستدل به مرارا ، سيّما في المقام ، لتعليقه على شرط الاستعجال في أمر يخاف فوته ، إذ مع هذا الشرط وفي هذا الحال يقول : يجزئك السلام . وأمّا صدر الرواية فلا ضرر أصلا على القول بوجوب التسليم وخروجه عن الصلاة ، وأمّا على شرط الاستعجال في أمر يخاف فوته ، إذ مع هذه الشرط وفي هذا الحال يقول : يجزئك السلام . وأمّا صدر الرواية فلا ضرر أصلا على القول بوجوب التسليم وخروجه عن الصلاة ، وأمّا على القول بالدخول فلا بدّ من التأويل إمّا على أنّ المراد مضي الواجبات لا المستحبات ، أو مضي معظم الصلاة ، فكأنّه لم يبق شيء إلَّا : السلام عليكم ، وهذا في جنب أفعال الصلاة ليس بشيء . والثاني أرجح ، لبقاء الصلاة على محمد وآله بعد ، وللزوم التدافع في الأوّل ، والحاجة إلى رفعه بارتكاب التكلَّف زيادة على ما ذكر ، بل تكلَّف بعيد ، ولأنّه إذا كان غرض المعصوم إظهار استحباب السلام كان المناسب إظهار عدم وجوبه ، بأنّه لا بأس بترك السلام مطلقا ، لا أن يقول : إن كان
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 101 / 379 ، الاستبصار 1 : 342 / 1289 ، الوسائل 6 : 397 أبواب التشهد ب 4 ح 4 . « 2 » هذه التعليقة ليست في « ب » و « ج » و « د » .
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 100 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث