لأجل استجابة دعواه ، وأنّ اللَّه يقبل طاعته ، بل المراد إمّا الإتيان بالتشهّد وما بعده إلى أن يخرج ، ذكر كذلك مسامحة ، كما هو الحال في ترك ذكر الصلاة على النبي وآله هنا وغيره من الأحاديث ، أو يكون المراد من التشهّد وما بعده مستحبات تؤتى بعد الركعتين بقرينة اتحاد السياق ، وأنّ التعرّض بخصوص التشهد دون سائر واجبات الصلاة لا وجه له . مع أنّه لا وجه للتعرّض لذكر الواجبات هنا ، لأنّ الصلاة ماهيتها معروفة ، فالمهم إظهار كون القراءة فيها كذا ، والدعاء بعدها كذا وكذا .
قوله : أمّا الملازمة فإجماعيّة . ( 3 : 431 ) .
( 1 ) فيه ما فيه ، فإنّه رحمه اللَّه سينقل خلافا عظيما ويختار هو عدم بطلان الصلاة ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : فلما رواه زرارة في الصحيح . ( 3 : 431 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّ هذه الرواية مع أنّ في طريقها أبان بن عثمان فالحكم بالصحة محلّ مناقشة . مضافا إلى ما فيها ممّا سيجيء فيها بعد ما نقله الشارح رحمه اللَّه أنّه قال عليه السّلام : « إن كان مع إمام فوجد في بطنه أذى فسلَّم في نفسه وقام فقد تمّت صلاته » ولا يخفى ظهور هذا في وجوب التسليم ، وكذا ما في آخر رواية غالب بن عثمان ، فظاهرهما متروك ، ومثل هذا يضرّ الاستدلال عند الشارح رحمه اللَّه ومن أسباب المرجوحية عند غيره ، فيمكن ورودهما مورد التقيّة ، مع أنّ رواية غالب تدل على عدم وجوب الصلاة على النبي وآله أيضا ، فمن قال بوجوبها كيف يستدل بها ؟
وكذا الكلام في رواية الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السّلام : « أنّ من أحدث بعد ما قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمدا رسول اللَّه لا يعيد
الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 102
مساهمون: محمد باقر الوحيد البهبهاني
ص١٠٢