مع أن المطلقات أوفق للإطلاقات والعمومات ، مع أن رواية ابن أبي عمير عندنا صحيحة ، سيما مثل هذه ، بل وأصح من كثير من الصحاح ، لأنها أقوى منها بمراتب . والاعتماد عندي وعند المتأخرين والقدماء على الاعتداد والاعتماد والوثوق ، كما أثبتناه في تعليقاتنا على رجال الميرزا « 1 » .
نعم ، العدالة عندهم طريقة اعتماد على سبيل القاعدة .
هذا مع ما عرفت من فتاوى الأصحاب ، ونقل عليه الإجماع .
وحمل هذه الأخبار على الشهوة الزائدة يوجب الخروج عن ظاهرها ، وظاهرها هو الحجة ، مع أن ابن الجنيد لا يقول بهذا ، كما أشرنا ، فتأمّل .
وفي صحيحة يعقوب بن يقطين عن الكاظم عليه السلام : « أن المذي منه الوضوء ، خرج بشهوة أو غير شهوة « 2 » ، وحمل على الاستحباب أو التقية أو التعجب ، وخيرها أوسطها .
قوله : وهو غير ناقض . ( 1 : 152 ) .
( 1 ) إذا حصل قبل الوضوء استبراء ، جمعا بين هذه الروايات وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام : « إنّ الودي منه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول ، والمذي ليس فيه وضوء ، إنّما هو بمنزلة النخامة » « 3 » ، وغيرها من الأخبار المروية في الاستبراء وحكمه « 4 » ، وسيجئ تمام الكلام فيه
هامش
« 1 » انظر تعليقات الوحيد على منهج المقال : 275 .
« 2 » التهذيب 1 : 21 / 53 ، الاستبصار 1 : 95 / 306 ، الوسائل 1 : 281 أبواب نواقض الوضوء ، ب 12 ح 16 ، بتفاوت في العبارة .
« 3 » التهذيب 1 : 20 / 49 ، الاستبصار 1 : 94 / 302 ، الوسائل 1 : 281 أبواب نواقض الوضوء ، ب 12 ح 14 ، بتفاوت يسير .
« 4 » انظر الوسائل 1 : 282 أبواب نواقض الوضوء ب 13 و 1 : 320 أبواب أحكام الخلوة ب 11 .