تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على مدارك الأحكام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الصدوق - رحمه اللَّه - في أماليه ، كما مر « 1 » . وأما ذكر الفقهاء البصر أيضا فلبنائه على أن النوم أولا وبالذات يتعلق بالبصر فيصير مقهورا بأدنى نوم ، فالمعتبر هو السمع ، لأن النوم بغير مغلوبية البصر لا يتحقق ، فتدبر . قوله : بالإغماء والسكر بطريق أولى . ( 1 : 149 ) . ( 1 ) أقول : الظاهر أن مستنده واعتماده على فتاوى الأصحاب والإجماع المنقول ، وما مر عن الصدوق في كتاب الأمالي أن من دين الإمامية أن مذهب العقل ناقض مطلقا ، وإلَّا فمثل هذا القياس بطريق أولى غير حجة عند غيره فضلا عنه ، إذ الظاهر منه ومن غيره ومن الأخبار أن النوم في نفسه حدث لا من جهة احتمال الحدث ، مع أن احتمال الحدث غير ناقض بالوفاق والنصوص ، ومنها ما مر في خصوص النوم ، مع أن الأولوية أيضا موضع نظر ظاهر ، سيما بالنسبة إلى كثير من أفراد السكر بل أكثرها وبعض أفراد الإغماء . نعم ، روي في عيون أخبار الرضا عليه السلام في جملة علل الفضل : فإن قال : فلم وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصة ومن النوم دون سائر الأشياء ، قيل - إلى أن قال : - وأمّا النوم فإن النائم إذا غلب عليه النوم ينفتح كل شيء منه ، وكان أغلب الأشياء في الخروج عنه الريح ، فيجب عليه الوضوء لهذه العلة « 2 » ، ويؤيده رواية الكناني التي ذكرناها عند قول المصنف : والنوم الغالب على الحاستين « 3 » ، وكذا ما ورد في الأخبار من قولهم عليهم السلام :
هامش
« 1 » راجع ص 205 . « 2 » عيون أخبار الرضا « ع » 2 : 103 ، الوسائل 1 : 255 أبواب نواقض الوضوء ب 3 ح 13 ، بتفاوت يسير . « 3 » راجع ص 205 ، 205 .