الذي نبهنا عليه ، وكذا في حال الاستنجاء أيضا ، فكيف مع جميع ذلك كانوا يبولون ويتغوطون هم وجميع أهاليهم وخدمهم وحشمهم مواجهين للقبلة دائما على طريقة الاستمرار .
وحاشاهم من أن يأمروا الناس بالبر ويفعلوا خلاف ذلك ، سيّما وأن يأمروا كذلك ويفعلوا كذلك ، وكيف كانوا يقولون ما لا يفعلون ؟ ! إلى غير ذلك من التهديدات والتشنيعات الكثيرة الواردة عن اللَّه تعالى وعنهم عليهم السلام .
ولعل المنزل لم يكن منهم عليهم السلام ، بل كان نازلا فيه من جديد في سفر أو غيره ، مثل سفر خراسان ، ويشعر لفظ المنزل بذلك . وربما كان محمّد بن إسماعيل متوهما ، واللَّه يعلم .
قوله : في جميع أبواب الفقه . ( 1 : 159 ) .
( 1 ) يظهر من الأخبار أن عدم الاستقبال والاستدبار إنما هو تعظيما للقبلة ، فكل ما ينافيه لعله داخل ، فلو كان مستقبل الشرق أو الغرب بالبدن لكن يبول أو يتغوط إلى سمت القبلة لعله منافاة التعظيم فيه تكون أزيد . مع أن قوله عليه السلام : ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول في تلك الرواية ربما يكون ظاهرا في ما ذكره ، فتدبر . ولعل الأولى أن لا يواجه القبلة بالبدن ، ولا بالعورة ، ولا برأس الذكر حال التخلي ، واللَّه أعلم .
قوله : فلقصور الرواية . ( 1 : 160 ) .
( 2 ) لا يخفى أنّه لا وقع لهذا الطعن بعد ما طعن به أوّلا ، لأن الكلام مبني على حجية هذا الخبر ، وأنّه إذا كان حجة يكون مقتضاه وجوب التشريق والتغريب أيضا « 1 » ، لا الفرق بين الأمرين وتخصيص التحريم بالاستقبال
هامش
« 1 » ليس في « ج » و « د » و « ه » .