والحج والغسل وغير ذلك ، بل كثيرا ما ورد الواجب والمستحب بلفظ واحد ، مثل : « كبر سبع تكبيرات » « 1 » ، و « سبح ثلاث تسبيحات » « 2 » ، و « صلَّوا كما رأيتموني أصلي » « 3 » ، وغير ذلك ، فتأمّل .
وبالجملة : هذا الإشعار الذي ادعاه والذي ذكره بعد ذلك كونهما بحيث يفيان بحمل ما هو حقيقة في الوجوب والحرمة على خلافه محل نظر ، وقد تقدم الكلام فيه .
مع أن تخصيص ذكر الثواب بمن بال ناسيا ربما يكون فيه إيماء إلى أن فعل ذلك لا ينبغي أن ينسب إلى عامد ، تفخيما لقبحه ، فتأمّل .
قوله : من غير انحراف . ( 1 : 159 ) .
( 1 ) وإن كان مشعرا بذلك لكن لا يكفي ذلك لتخصيص العمومات ، مع أن قوله عليه السلام : إذا دخلت المخرج في الرواية الأولى التي هي الأصل في هذا الباب ظاهر في البنيان .
مع أن في الإشعار المذكور إشكالا من حيث إنّهم عليهم السلام حثوا ما حثوا وأكدوا ما أكدوا في تعظيم القبلة في غير المقام فضلا عن المقام ، حتى منعوا من لبس السراويل « 4 » ، والجماع « 5 » الذي هو من المستحبات الأكيدة وغير ذلك « 6 » ، وفي المقام أكدوا في حال النسيان أيضا ، سيما بالنحو
هامش
« 1 » انظر الوسائل 6 : 20 أبواب تكبيرة الإحرام ب 7 .
« 2 » الوسائل 6 : 299 أبواب الركوع ب 4 .
« 3 » عوالي اللآلي 1 : 197 / 8 ، صحيح البخاري 1 : 162 .
« 4 » مكارم الأخلاق 1 : 226 / 663 ، الوسائل 5 : 109 أبواب أحكام الملابس ، ب 68 ح 4 .
« 5 » الوسائل 20 : 137 أبواب مقدمات النكاح ب 69 .
« 6 » مثل ما روي في حديث الأربعمائة : « لا يتفل المؤمن في القبلة » الخصال : 613 ، الوسائل 6 : 352 أبواب السجود ب 7 ح 9 .