لوجوبه قربة إلى اللَّه ، ولا مدخل للرفع هنا ( 1 ) .
الثاني : الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما مع الاختيار ( 2 ) .
شرح
ج : التيمّم لخروج الجنب من المسجدين على مذهب المصنّف في هذه الرسالة من كونه غاية للتيمّم خاصة .
( 1 ) قوله : « ولا مدخل للرفع هنا » . للإجماع على كون التيمّم غير رافع للحدث ، فلا تصحّ نيّته ؛ لاستحالة نيّة الممتنع . وذهب المصنّف في بعض كتبه إلى جواز نيّة رفع الماضي ، بل مال في القواعد إلى جوازه مطلقا ، وما هنا أجود .
( 2 ) قوله : « الضرب على الأرض بكلتا يديه ببطونهما مع الاختيار » . يستفاد من هذه العبارة فوائد :
أ : وجوب الضرب على الأرض باليدين ، فلا يكفي التعرّض لمهبّ الريح ، ومسح الجبهة على الأرض .
ب : الاعتماد بهما ولو يسيرا ؛ ليتحقّق مسمّى الضرب ، فلا يكفي الوضع المجرّد ، واختار في الذكرى الاكتفاء به . ج : كون المضروب عليه مسمّى الأرض وإن لم يكن ترابا ، فيجزئ على جميع أصنافها من تراب ومدر وحجر ، حتّى تراب الجصّ والنورة قبل الإحراق ، دون المعدن وما خرج بالاستحالة عنها كالرماد ولو من الأرض .
د : الضرب باليدين ، فلا يجزئ الواحدة اختيارا .