الخامس : تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه ( 1 ) .
السادس : عدم تخلَّل حدثفي أثنائه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « تخليل ما لا يصل إليه الماء بدونه » . يمكن عود ضمير ( إليه ) إلى البدن ، أو إلى الشيء المغسول . وأمّا عوده إلى الموصول المانع من وصول الماء ، ففيه قرب في اللفظ وتسامح في المعنى ، فإنّ المعتبر وصوله إلى البشرة لا إليه ، لكنّه جائز بضرب من المجاز .
( 2 ) قوله : « عدم تخلَّل حدث في أثنائه » . أي أصغر ، وهو موضع الخلاف . وإنّما أطلقه لظهوره ، فيبطل بتخلَّل الحدث عند الأكثر إن كان غسل الجنابة ؛ لأنّ غسلها يرفع أثر الحدث الأكبر والأصغر على تقدير وجوده قبل الغسل ، فهو مؤثّر تامّ لرفعهما معا ، وكلُّ جزء منه مؤثّر ناقص في رفعهما .
ولهذا لو أخلّ بلمعة في بدنه لم يرتفع الحدث أصلا ، فإذا فرض حدث أصغر في أثنائه فلا بدّ لرفعه من مؤثّر تام ، وهو إمّا الغسل بجميع أجزائه ، أو الوضوء . والثاني منتف في غسل الجنابة ؛ للإجماع على عدم مجامعة الوضوء الواجب له ، وما بقي من أجزاء الغسل ليس مؤثّرا تامّا في رفعه ، فلا بدّ من إعادته من رأس .
أمّا غير غسل الجنابة فيكفي إتمامه وإعادة الوضوء بعده إن كان قدَّمه ، والقول بخلاف ذلك ضعيف .