ويجب بها الغسل ( 1 ) ، وبالدماء الثلاثة إلَّا قليل الاستحاضة ، ( 2 ) ، وبالمسّ ( 3 ) والموت ( 4 ) .
ويجب التيمّم بموجباتهما عند تعذّرهما ، وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو يمين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « ويجب بها الغسل » . أي الجنابة - بفتح الجيم - وهي لغة : البعد ، وشرعا :
الحدث الحاصل من نزول المنيّ مطلقا ، أو غيبوبة الحشفة ، أو قدرها من مقطوعها في قبل أو دبر .
( 2 ) قوله : « إلَّا قليل الاستحاضة » . فإنّه يوجب الوضوء خاصّة .
( 3 ) قوله : « وبالمسّ » . اللام فيه للعهد الذكري ، أي المذكور سابقا على ما فصل .
( 4 ) قوله : « والموت » . أي المعهود ذهنا ، وهو موت الآدميّ المسلم ومن هو بحكمه ، غير الفرق المشهورة الملحقة بالكفّار ، فإنّه لا يصحّ تغسيلهم فضلا عن الوجوب .
( 5 ) قوله : « وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو يمين » . أراد كلّ واحد من الثلاثة ، بأن ينذر كلّ واحد منها بلفظ على حدة ، أو بلفظ يشملها كنذر الطهارة ملاحظا إطلاقها على أنواعها الثلاثة . أمّا لو نذر الطهارة مطلقا ، ففي تخيّره بين الثلاثة ، أو حمله على المائيّة خاصّة ، أو عليها مع إمكانها ومع تعذّرها فالترابيّة ، أوجه ، أجودها الأخير .
ويشترط في انعقاد نذر كلّ واحد منها أن يكون راجحا لولا النذر ، سواء كان واجبا أم مندوبا . فالوضوء ينعقد نذره دائما ؛ لاستحباب فعله كذلك . ثمّ إن أطلق كان وقته العمر ، ويتضيّق عند ظنّ الوفاة . وإن قيّده بوقت واتّفق فيه محدثا فطاهر ، وإلَّا وجب التجديد ،