تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ويجب بها الغسل ( 1 ) ، وبالدماء الثلاثة إلَّا قليل الاستحاضة ، ( 2 ) ، وبالمسّ ( 3 ) والموت ( 4 ) . ويجب التيمّم بموجباتهما عند تعذّرهما ، وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو يمين ( 5 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « ويجب بها الغسل » . أي الجنابة - بفتح الجيم - وهي لغة : البعد ، وشرعا : الحدث الحاصل من نزول المنيّ مطلقا ، أو غيبوبة الحشفة ، أو قدرها من مقطوعها في قبل أو دبر . ( 2 ) قوله : « إلَّا قليل الاستحاضة » . فإنّه يوجب الوضوء خاصّة . ( 3 ) قوله : « وبالمسّ » . اللام فيه للعهد الذكري ، أي المذكور سابقا على ما فصل . ( 4 ) قوله : « والموت » . أي المعهود ذهنا ، وهو موت الآدميّ المسلم ومن هو بحكمه ، غير الفرق المشهورة الملحقة بالكفّار ، فإنّه لا يصحّ تغسيلهم فضلا عن الوجوب . ( 5 ) قوله : « وقد تجب الثلاثة بنذر أو عهد أو يمين » . أراد كلّ واحد من الثلاثة ، بأن ينذر كلّ واحد منها بلفظ على حدة ، أو بلفظ يشملها كنذر الطهارة ملاحظا إطلاقها على أنواعها الثلاثة . أمّا لو نذر الطهارة مطلقا ، ففي تخيّره بين الثلاثة ، أو حمله على المائيّة خاصّة ، أو عليها مع إمكانها ومع تعذّرها فالترابيّة ، أوجه ، أجودها الأخير . ويشترط في انعقاد نذر كلّ واحد منها أن يكون راجحا لولا النذر ، سواء كان واجبا أم مندوبا . فالوضوء ينعقد نذره دائما ؛ لاستحباب فعله كذلك . ثمّ إن أطلق كان وقته العمر ، ويتضيّق عند ظنّ الوفاة . وإن قيّده بوقت واتّفق فيه محدثا فطاهر ، وإلَّا وجب التجديد ،
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 428 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي