البول والغائط والريح من المعتاد ( 1 ) ، والنوم الغالبعلى الحاسّتين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « من المعتاد » . أراد بالمعتاد إمّا باعتبار اعتياده ؛ لخروج الثلاثة منه خلقة ، وهو المخرج الطبيعيّ ، وحينئذ لا يشترط في نقض الخارج منه الاعتياد ، بل ينقض الخارج منه بأوّل مرّة .
وإمّا باعتبار تكرّر خروجها منه وضعا ، كما لو خرجت الثلاثة من غير الطبيعيّ ، فإنّها توجب بشرط الاعتياد إن لم ينسدّ الطبيعيّ ، وإلَّا قام مقامه ولحقه حكمه .
ويصير معتادا بالخروج منه مرّتين متواليتين ، فيوجب في الثالثة ، ولا فرق بين ما فوق المعدة أو تحتها .
ويستفاد من الحصر في الثلاثة عدم الوجوب بالخارج غيرها من حبّ ودود وغيرهما ، مع عدم مصاحبته لشيء من الثلاثة ، ومعها توجبه لا باعتباره ، بل باعتبار ما خرج معه .
وإنّما تنقض الثلاثة مع تحقّق انفصالها ، فلو خرجت المقعدة ملطخة بالغائط ، ثمّ عادت ولمّا ينفصل ، لم يجب الوضوء على الأصحّ .
( 2 ) قوله : « والنوم الغالب على الحاسّتين » . أي غلبة مستهلكة معطَّلة للحاستين ، لا مطلق الغلبة ، ولو عبّر بالمزيل - كما صنع في القواعد - كان أجود .