تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وتيقّنهما ( 1 ) والشكّ في اللاحق . وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه ( 2 ) ،
شرح
غسل ، بل غسل العضو الماسّ مطلقا . ( 1 ) قوله : « وتيقّنهما » . أي تيقّن كلّ من الوضوء والحدث والشكّ في اللاحق منهما للآخر ، فإنّه يجب عليه الوضوء ؛ لاحتمال كون اللاحق الحدث . هذا مع عدم علمه بحاله قبلهما ، أو علمه بها مع اعتياده التجديد بحيث يحتمل في هذه الطهارة . ولو علم بحاله ولم يحتمل التجديد ، فإن استفاد من التعاقب والاتّحاد حكما ، بنى عليه ولم يكن من الشّك في شيء ، وإلَّا فالأجود أخذه بضدّ ما علم من حاله ؛ للقطع بالطهارة حينئذ على الوجه المعتبر على تقدير كونه محدثا قبلهما ، وعدم العلم بتعقّب الحدث لها ؛ لاحتمال وقوعه بعد الحدث الأوّل ، وبالعكس لو علم أنّه كان متطهّرا . ( 2 ) قوله : « وتنقضه الجنابة وإن لم توجبه » . لأنّ غسلها كاف عن الوضوء إجماعا ، بخلاف غيرها من موجبات أغسال الأحياء . وأشار بذلك إلى أنّها ليست معدودة من الموجبات الأحد عشر وإن أمكن عدّها في النواقض عند من عبّر بها ، فبين النواقض والموجبات حينئذ بالنسبة إلى الوضوء عموم من وجه ؛ لصدق الناقض بدون الموجب في الجنابة إذا تعقّبت الوضوء فإنّها تنقضه ولا توجبه . ويوجد الموجب بدون الناقض في الحدث الموجب للوضوء الحاصل عقيب التكليف بصلاة واجبة مثلا من غير سبق وضوء ، ويصدقان معا في الحدث المتعقّب لطهارة حال اشتغال ذمّة المكلَّف بمشروط بها ، ويعلم من ذلك النسبة بين الموجب والناقض مطلقا بالنسبة إلى ما هو أعمّ من الوضوء .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 427 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي