والقضاء فإنّه ليس عين المقضيّ ، وإنّما هو فعل مثله ( 1 ) . ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات ، ( 2 )
شرح
( 1 ) قوله : « والقضاء فإنّه ليس عين المقضي ، وإنّما هو فعل مثله » . أشار بذلك إلى أنّ القضاء من أقسام الملتزم ، وإلى وجه إلحاقه به .
وقوله ( فإنّه ليس عين المقضي . إلى آخره ، جواب عن سؤال مقدّر هو : أنّ القضاء من أنواع اليوميّة ؛ لأنّه فعل الفائت منها في غير وقته ، فأيّ وجه لإلحاقه بالملتزم ؟
وحاصل الجواب : أنّ ما فات من اليوميّة لا يمكن استدراكه ، وما وجب بعد الوقت هو فعل مثل الفائت لا عينه ، وسببه فوات الأداء المستند غالبا إلى سبب من المكلَّف أو بواسطته كالترك والنوم وما شاكله . وعلى هذا فتقسيم اليوميّة إلى الأداء والقضاء بضرب من التجوّز .
وكيف كان فإلحاق القضاء بالملتزم لأنّه أشبهه إلَّا في بعض أفراده ، فلا بدّ من ملاحظة المجاز في الإلحاق .
( 2 ) قوله : « ويجب فيه مراعاة الترتيب كما فات » . لمّا ذكر أنّ القضاء يدخل في شبه النذر ، استطرد بعض أحكامه ، كما استطرد أحكام الخوف وغيره هنا . ووجوب الترتيب بين الفوائت كما فاتت مع العلم هو المشهور ، ونقل المصنّف في الذكرى عن بعض الأصحاب عدم الوجوب والعمل على المشهور .