شرح
وفي تنقيح العبارة شكّ ، فإنّه إن أراد بالهيئة المشروعة : ما وقع التعبّد بها في الجملة ولو في وقت مخصوص أو على حالة مخصوصة ، كما يقتضيه إطلاق العبارة ، دخل فيها نذر الهيئة في غير وقتها ، ودخل فيها أيضا نذر ركعة أو ما زاد بغير سورة ، أو جالسا أو مستلقيا ، أو غيرهما من الحالات ، أو إلى غير القبلة ، وبالتسبيحات الأربع في غير حال شدّة الخوف والإيماء ، وغير ذلك من مراتب الضرورة والأحوال الخاصّة .
وإن كان النذر تعلَّق بإيقاعه في حال الاختيار ، فإنّ جميع ذلك متعبّد به في الجملة ، ويشكل إرادة هذا العموم .
وإن أراد بها : المشروعة في الوقت المعيّن أو مطلقا مع الإطلاق ، خرج كثير من هذه الموارد ، وزال الإشكال عمّا هو محلَّه منها . لكن يشكل نذر الثلاث في غير المغرب ، والخمس ونحوها من العدد الفرد الذي يمكن فعله فيه وفي غيره . وقد حكم المصنّف وغيره بجواز ذلك مطلقا ، إلَّا أن يستثني من ذلك ما كان على وفق هيئة اليوميّة باعتبار أغلبيتها وشرفها ، وفيه بحث .
ويمكن أن يريد بالمشروعة : ما وقع التعبّد بها اختيارا مع الاختيار ، أو اضطرارا مع الاضطرار المؤدّي إلى تلك الحالة . فيخرج به نذر الصلاة ماشيا ، والى غير القبلة اختيارا ، وبدون المشي والركوب اضطرارا ، والصلاة بالتسبيح ، ومضطجعا ومستلقيا على القول بعدم جواز النافلة كذلك اختيارا . ويدخل نذر الثلاث مطلقا ، وغيرها من العدد المؤدى بها أو بها وبغيرها .
ولكن يدخل فيه أيضا نذر الهيئة المخصوصة بوقت في غيره ، والمصنّف لا يقول به ، إلَّا أنّ الأمر فيه سهل ؛ للخلاف فيه .