ومراعاة العدد تماما وقصرا ( 1 ) ، لا مراعاة الهيئةكهيئة الخوف ( 2 ) وإن وجب قصر العدد ، إلَّا أنّه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ ، ( 3 )
شرح
قوله : « ومراعاة العدد تماما وقصرا » . فيجب قضاء ما فات سفرا قصرا ، وما فات حضرا أو بحكمه تماما ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته » وهو موضع وفاق .
( 2 ) قوله : « لا مراعاة الهيئة كهيئة الخوف » . أراد ب ( الهيئة ) الكيفيّة من قيام وقعود وذكر ونحوها ، لا مطلق الهيئة ، فإنّ مراعاة العدد من جملة الهيئة .
وحاصل الجملتين وجوب مراعاة الكميّة لا الكيفيّة ، وقوله : ( وإن وجب قصر العدد ) استطراد لذكر شيء من أحكام صلاة الخوف عند ذكره ، ومن جملتها وجوب قصر الرباعيّة كالسفر وإن عرض الخوف حضرا . ولا فرق في الخوف الموجب لقصر الكميّة وتغيير الكيفيّة بين كون سببه العدو أو اللصّ ، أو السبع ، أو غيرها .
( 3 ) قوله : « إلَّا أنّه لو عجز عن استيفاء الصلاة أومأ » . هذا الاستثناء منقطع ؛ لعدم تقدّم كلام يقتضي إدخال ما بعد ( إلا ) حتى يخرجه بها ومعناه الاستدراك ، والتقدير : لكن لو عجز الخائف عن استيفاء الأفعال أومأ برأسه للركوع والسجود ، ويجعل السجود أخفض ، فإن تعذّر الإيماء بالرأس فبالعينين كما سيأتي .
وضمير ( أنّه ) يعود على المصلَّي خائفا ، المدلول عليه بالسياق .