تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ويسقط عنه لو تعذّر ، ( 1 ) ويجتزئ عن الركعة بالتسبيحات الأربع . وتجب فيه النيّة ، والتحريمة ، والتشهّد ، والتسليم . وإنّما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء ، ( 2 )
شرح
( 1 ) قوله : « ويسقط عنه لو تعذّر » . الضمير المستكنّ في ( تعذّر ) يعود على الإيماء ، كما يعود عليه ضمير ( يسقط ) . والمعنى أنّه لو تعذّر على الخائف الإيماء للركوع والسجود مع الإتيان بأذكارهما سقط ذلك كلَّه ، واجتزأ عن كلّ ركعة بالتسبيحات الأربع ، كما فعله عليّ عليه السّلام ليلة الهرير . ولا بدّ من النيّة والتكبير أوّلا ، ومن التشهّد والتسليم في محلَّهما ، ويجب الاستقبال بحسب الإمكان . ( 2 ) قوله : « وإنّما المعتبر في الهيئة بوقت الفعل أداء وقضاء » . أشار بذلك إلى ضابط كلَّي للصلاة ، وهو أنّ المعتبر في الهيئة للأداء والقضاء الهيئة المقدورة وقت الفعل لا غير ، فكما يجوز الأداء بتلك الهيئة يجوز القضاء حينئذ . فلو أراد قضاء فائتة في زمن الصحّة في حال الإيماء أو حال شدّة الخوف ، جاز قضاؤها كذلك ، ولم تجب إعادتها بعد زوال العذر ، ولا تأخيره إليه . وهذا يتمّ في جميع الصلوات حتّى النيابة عن الأب ،