الثالث : لا ركوع فيها ولا سجود ( 1 ) ولا تشهّد ولا تسليم ، ( 2 )
شرح
والفرط بالتحريك : المتقدّم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه ، ومنه قوله عليه السّلام : « أنا فرطكم على الحوض » ، والمراد هنا الأجر المتقدّم .
ولو كان منافقا ، وهو هنا المخالف للحقّ الجاحد له ، دعا عليه وجوبا على الظاهر بقوله : « اللَّهم املأ جوفه نارا وقبره نارا ، وسلَّط عليه الحيّات والعقارب ، واجعل الشيطان له قرينا » ، ونحو ذلك .
وإن كان مع ذلك ناصبيّا قال : « اللَّهم العن عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللَّهم أخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حرّ نارك ، وأذقه أشدّ عذابك ، فإنّه كان يتولَّى أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيّك » . وإن كان مستضعفا : وهو الذي لا يعرف الحقّ ولا يعانده ولا يوالي أحدا بعينه قال :
« اللَّهم اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم » . وإن كان مجهولا قال : « اللَّهم أنت خلقت هذه النفوس ، وأنت أمتّها ، وأنت تعلم سرّها وعلانيتها ، آتيناك شافعين فيها فشفّعنا ، ولها ما تولَّت ، واحشرها مع من أحبّت » . وفي بعض الأخبار « اللَّهمّ هذا عبدك ولا أعلم منه شرّا وأنت أعلم به ، وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجبا فشفّعنا فيه » .
( 1 ) قوله : « لا ركوع فيها ولا سجود » . أي مشروعا ، وهو موضع وفاق .
( 2 ) قوله : « ولا تشهّد ولا تسليم » أي آخر التكبيرات ، والمراد أيضا نفي الشرعيّة ، وذلك