شرح
كان يصعد عليها وقت البناء . وقد يطلق على داخل القبّة الموضوعة عليها مجازا للمجاورة ، أو على ما هو أعمّ منها .
والمعنى هنا على الثاني ؛ لأنّ المقام بالمعنى الأوّل - وهو الحقيقيّ - لا يمكن الصلاة عليه ، فلا تكون الصلاة إلَّا وراءه أو إلى أحد جانبيه ، إذ لا خلاف في عدم جواز التقدّم عليه . فإتيانه ب ( أو ) التخيريّة يقتضي كون الصلاة في المقام حالة الاختيار مغايرة للصلاة وراءه أو إلى أحد جانبيه ، فكان حمله على المعنى الثاني - وهو داخل القبّة - أولى ، ويكون المراد ب ( وراءه ) و ( أحد جانبيه ) : ما خرج عنها بحيث لا يتباعد بما يخرجه عن مجاورته عرفا ، إلَّا لضرورة كزحام ونحوه فيجوز التباعد . وقد اختلفت عبارات متأخّري الأصحاب في التعبير عن هذا المعنى ، ونقل المصنّف في الدروس أنّ كلام أكثر الأصحاب ومعظم الأخبار خالية من لفظ الصلاة في المقام ، بل وراءه أو إلى أحد جانبيه ، وأنّ تعبير من عبّر بالصلاة في المقام مجاز ؛ تسمية لما حوله باسمه ، إذ القطع بأنّ الصخرة التي فيها أثر قدمي إبراهيم عليه السّلام لا يصلَّى عليها . وكلامه مع هذا التحقيق خال عن توضيح الحال في حالتي الاختيار والاضطرار .
وبالجملة فمحلّ الصلاة خلف الصخرة ، أو إلى أحد جانبيها بحيث لا يتباعد عنها بما يخرجه عن حدّ المجاورة عرفا مع الاختيار .
ولا فرق بين داخل القبّة وخارجها ، فتخصيصه لا وجه له ، ومع الضرورة فيصلَّيها حيث أمكن في المسجد ، حتّى لو نسيها حتّى خرج وتعذّر العود إلى المقام صلَّاهما في الحرم ، فإنّ تعذّر فحيث أمكن من البقاع .