تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
الرابع : البناء على الأقلّ لو شكّ في عدد ركوعاتها ( 1 ) ، ووقتها حصولها . ( 2 )
شرح
بعّض لباقي الركوعات ، لم يجب عليه إكمال ما شرع فيه ؛ لحصول الغرض ، وهو قراءة سورة في الركعة . ( 1 ) قوله : « البناء على الأقلّ لو شكّ في عدد ركوعاتها » . لأنّ الركوعات فيها بمنزلة باقي الأفعال ، ومن القواعد المتقدّمة أنّه إذا شكّ في فعل في محلَّه أتى به ؛ لأصالة عدم فعله ، هذا إذا لم يتضمّن الشكّ فيها الشكّ في الركعتين ، كما لو شكّ بين الخامس والسادس ، فإنّه إن كان في السادس فهو في الركعة الثانية ، وإن كان في الخامس فهو في الركعة الأولى ، وإلَّا بطلت الصلاة ؛ لأنّه شكّ في عدد الثنائيّة . وإنّما ترك التقييد بذلك ؛ لظهوره وسبق ما يدلّ عليه . والكلام في استحباب الجهر في القراءة كما تقدّم ، فإنّه من خصوصيّاتها أيضا بالنسبة إلى اليوميّة ، فكان ينبغي ذكره كما ذكره في الجمعة ، ولا فرق في ذلك بين الكسوف والخسوف وغيرهما . ( 2 ) قوله : « ووقتها حصولها » . فيه إشارة إلى أنّ وقت صلاة الكسوف يمتدّ إلى تمام الانجلاء ؛ لأنّه متى بقي شيء منه محترقا فالكسوف حاصل ، فيكون الوقت باقيا . وهو مختاره في غير هذه الرسالة .
الحاشية الأولى على الألفية — صفحة 646 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية / قسم إحياء التراث الإسلامي