وأمّا الطواف فتختص بأمرين :
الأوّل : فعلها في المقام ، أو وراءه ، أو إلى أحد جانبيه ، إلَّا لضرورة . ( 1 )
شرح
وإلى أنّ زمان الكسوف لو كان قصيرا بحيث لا يتّسع الصلاة وشرائطها المفقودة لم تجب ؛ لاستحالة التكليف بعبادة في وقت يقصر عنها .
ويشكل الحكم في غير الكسوفين مطلقا ، لأنّه إن أراد بكون زمان حصول تلك الآيات ظرفا للصلاة ، بحيث ينحصر وقتها فيه ، فيشترط في وجوب الصلاة مكثها بقدر الصلاة والشرائط ، وبدون ذلك لا يجب ، كما هو مختاره في الذكرى ، أشكل بالزلزلة ، فإنّ وقتها العمر وتصلَّى أداء دائما وإن وجبت الفوريّة بها ، كما عند المصنّف وغيره من الأصحاب ، فلا بدّ من لفظ يخرجها .
وإن أراد بكون حصولها وقتا لها أنّه أوّل وقتها ، ويكون الحكم في آخر الوقت مسكوتا عنه ، ويكون إهماله بناء على ما اختاره المصنّف في الدروس من كون جميع الآيات غير الكسوفين وقتها العمر ولا يشترط امتدادها بقدر الصلاة كالزلزلة ، التبس الحال في الجميع .
وبالجملة فالعبارة قاصرة عن تأدية المعنى المراد منها .
( 1 ) قوله : « فعلها في المقام ، أو وراءه ، أو إلى أحد جانبيه ، إلَّا لضرورة » . المقام ، بالفتح والضم : موضع قيام إبراهيم عليه السلام في وقت بنائه البيت ، وهو الصخرة المعهودة التي