والزلزلة ، ( 1 ) وكلّ ريح مظلمة سوداء أو صفراء ( 2 ) مخوّفة ،
وتختصّ بأمور أربعة :
شرح
الكواكب ؛ لعدم ذكر ما انكسافا به ، ومال إليه في الذكرى ، وقوّى الفاضل عدمه . ويمكن إرادته من العبارة بجعل اللَّام للعهد ، فإنّ المعهود والمتعارف البيّن هو انكساف الشمس بالقمر ، والقمر بحيلولة الأرض بينه وبين جرم الشمس ، وأمّا كسف الزّهرة وعطارد للشمس فغير بيّن للأكثر ولا مخيف للعامّة .
( 1 ) قوله : « والزلزلة » . هي مصدر زلزل اللَّه الأرض زلزلة ، أي حركها ، وهي الرجفة .
واللام فيها للعهد أيضا ، فلا يكفي مطلق الحركة .
( 2 ) قوله : « وكلّ ريح مظلمة سوداء أو صفراء » . ظاهر العبارة انحصار الوجوب في الريح الجامعة للوصفين ، فلا تجب للمنفكة عنهما أو عن أحدهما وإن أخافت ، ولا المظلمة المنفكَّة عنها كذلك .
والذي اختاره المصنّف في الذكرى والبيان وجوب هذه الصلاة لكلّ مخوّف سماويّ ، فيدخل فيه الريح المنفردة عن الوصفين ، والظلمة المنفردة عنهما ، والرعدة العظيمة ، وغيرها إذا حصل الخوف منه لأكثر الناس . وهذا هو الأجود ؛ لصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح فصل له صلاة الكسوف » ، والأمر للوجوب .
واعلم أنّ وصف هذه الأخاويف بكونها سماويّة على طريق المجاز ، إذ ليس منها