وأمّا الآيات ( 1 ) : فهي الكسوفان ، ( 2 )
شرح
وإلَّا لم يشترط .
وتفارقها في استحباب فعلها فرادى لذوي الأعذار المانعة من حضورها جماعة ، واستحبابها حال الغيبة جماعة وفرادى . والظاهر أنّ استحبابها حال الغيبة ثابت وإن جمعها الفقهاء ، بخلاف الجمعة .
( 1 ) قوله : « وأمّا الآيات » . جمع آية : وهي العلامة ؛ سمّيت بذلك لأنّها علامات على أهوال السّاعة وزلازلها وتكوير الشمس والقمر ، وهو السرّ في الدّعاء والصّلاة والانقطاع إلى اللَّه تعالى ؛ لتذكَّر القيامة عند مشاهدتها بالتوبة والإنابة ، والفزع إلى بيوت اللَّه تعالى .
واللَّام فيها للعهد الذهنيّ ، وهي المعهودة شرعا من الأخاويف السماويّة ، وليست للعهد الذكري ؛ لأنّ ما تقدّم في صدر الرّسالة محتمل كما هنا ، ويمكن حملها عليها بتكلَّف .
( 2 ) قوله : « فهي الكسوفان » . هما كسوف الشمس والقمر ، يقال : كسفت الشمس وخسف القمر ، وهو الأغلب ، وجمعهما على هذا الوجه باسم أحدهما - وهو الكسوف - تغليبيّ لا حقيقي ، كالظهرين . قال في الصحاح : وكذا يقال : كسف القمر ، وإطلاق الكسوفين حينئذ عليهما على جهة الحقيقة . وفي الذكرى : ربما قيل خسفت الشمس ، وحينئذ يجوز إطلاق الخسوفين عليهما حقيقة ، إمّا تغليبا فجائز ؛ لتساويهما في الخفّة .
واحترز بالتثنية عن كسف الكواكب بعضها لبعض ، فإنّه لا يوجب الصلاة ؛ لعدم كونه من الأخاويف ، لعدم اطَّلاع أكثر الناس عليه ، فيندرج فيهما انكساف أحدهما ببعض