والقنوت بينها . ( 1 )
شرح
مذهب أبي حنيفة . وقد اختلف في وجوب هذه التكبيرات أو استحبابها ، والأكثر - ومنهم المصنّف - على الوجوب . وكلامه هنا وإن كان غير صريح في أحدهما ، إلَّا أنّ حصر الرسالة في الفرض يدلّ على الوجوب ، ولا دلالة على أحدهما من جهة الخصوصيّة ، فإنّها حاصلة على القولين .
( 1 ) قوله : « والقنوت بينها » . المراد به : الدعاء ، ولا ينحصر في لفظ مخصوص وإن كان المنقول أفضل .
والمراد بالقنوت بين التكبيرات : القنوت بعد كلّ تكبير وإن كانت العبارتان غير متطابقتين ، وكأنّه وقع تجوّزا ، فإنّ العمل بظاهره يوجب نقص قنوت ، فإنّ القنوت بعدد التكبير في الأولى خمسة وفي الثانية أربعة ، والكلام في دلالة العبارة على وجوب القنوت كما تقدّم في التكبير ، والخلاف فيهما واحد .
واعلم أنّ الجهر بالقراءة هنا مستحبّ أيضا كالجمعة ، فكان ينبغي ذكره أيضا في الخصوصيّات ، قيل : وكذا ينبغي ذكر الجهر بالقنوت ، فإنّه مستحب هنا ، ولا ينافيه خصوصيّة الواجب .